هل يستولي ترامب على يورانيوم إيران بعملية عسكرية؟

هل يستولي ترامب على يورانيوم إيران بعملية عسكرية؟

ماذا حدث؟

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الإثنين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس جدياً إمكانية تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج نحو 1000 رطل من اليورانيوم الإيراني المخصب.

يأتي ذلك بعد تقارير سابقة لصحيفة نيويورك تايمز في 18 مارس أشارت إلى احتمال إرسال قوات خاصة أمريكية للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 بالمئة المخزن في مواقع تحت الأرض في أصفهان ونطنز.

حث ترامب مستشاريه على الضغط على إيران لتسليم هذا المخزون كشرط أساسي لإنهاء الحرب، فيما وصفت العملية المحتملة بأنها معقدة وخطيرة للغاية وقد تطيل أمد الصراع.

سبق أن تعرضت هذه المواقع لضربات أمريكية وإسرائيلية، لكن التركيز الآن ينصب على الاستيلاء الفعلي على المادة المخصبة.

لماذا هذا مهم؟

يُعد اليورانيوم المخصب ورقة استراتيجية حاسمة في المفاوضات، لأنه يمثل النواة الأساسية لأي برنامج نووي إيراني محتمل.

الاستيلاء عليه يعني حرمان طهران من مادة يمكن أن تُستخدم في تطوير أسلحة نووية أو حتى في تعزيز قدراتها التفاوضية.

يرى ترامب أن تسليم هذا المخزون شرط لا غنى عنه لإنهاء الحرب، مما يجعل العملية العسكرية خياراً واقعياً للضغط النهائي.

ومع ذلك، فإن العملية تحمل مخاطر استثنائية بسبب تخزين المادة تحت الأرض، وصعوبة نقلها، وإمكانية تسرب غازات سامة ومشعة أو انفجار في حال الاقتراب غير السليم.

مقارنة بعمليات سابقة مثل قتل أسامة بن لادن أو محاولة اعتقال نيكولاس مادورو، تعتبر هذه المهمة أكثر تعقيداً وخطورة، وتتطلب تخطيطاً دقيقاً يشمل قوات خاصة ودعم جوي وبحري مكثف.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر ترامب في دراسة هذا الخيار خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مع الضغط الدبلوماسي الموازي على إيران لتسليم اليورانيوم طواعية.

إذا قرر تنفيذ العملية، فقد تكون خطوة حاسمة تسرع نهاية الحرب لكنها قد تؤدي إلى تصعيد إيراني واسع، بما في ذلك هجمات على مصالح أمريكية في الخليج أو تعطيل أكبر لمضيق هرمز.

في المقابل، نجاح العملية سيحرم إيران من أحد أهم أصولها النووية ويفتح الباب أمام تسوية شاملة تشمل برامجها العسكرية.

الوضع يبقى حساساً، ويعتمد التطور المقبل على رد طهران وتقييم المستشارين الأمريكيين للمخاطر العسكرية والسياسية.

الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان الخيار العسكري سيبقى مجرد تهديد أم سيُنفذ فعلياً لإنهاء النزاع من موقع قوة أمريكي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *