سباق الصواريخ يشتعل.. كيم يكشف سلاحًا جديدًا بمدى عابر للقارات

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في خطوة تعكس تسارع برنامجها العسكري، أشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على اختبار جديد لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، ضمن جهود بيونغيانغ لتطوير ترسانتها الاستراتيجية وتعزيز قدراتها الهجومية بعيدة المدى.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، فإن هذا الاختبار يأتي في إطار خطة أوسع لتحديث القدرات العسكرية، وسط تركيز واضح على تحسين أداء الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

محرك أسرع.. وإطلاق أكثر مرونة

المحركات التي تعمل بالوقود الصلب تُعد من أبرز التقنيات الحديثة في مجال الصواريخ، إذ تمنح قدرة دفع عالية وتسهم في تقليص زمن الإطلاق بشكل كبير، ما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بنظيراتها العاملة بالوقود السائل.

“هواسونغ 20”.. الهدف أبعد من الإقليم

ويرى خبراء أن المحرك الجديد صُمم خصيصًا لتشغيل صواريخ “هواسونغ 20” الباليستية العابرة للقارات، التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر الماضي، والتي يُعتقد أن مداها يسمح بالوصول إلى الأراضي الأميركية.

وفي هذا السياق، أشار المحلل هونغ مين من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن التجربة تعكس إصرار بيونغيانغ على امتلاك قدرات تمكنها من ضرب أهداف في أي مكان حول العالم.

رسائل سياسية بغطاء عسكري

ورغم عدم الكشف عن توقيت أو موقع التجربة، أكدت الوكالة الرسمية أن الاختبار يندرج ضمن “الهدف الرئيسي لتحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية”، لافتة إلى أن المحرك مصنوع من مواد مركبة تعتمد على ألياف الكربون، ما يعزز من كفاءته وقوته.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن القدرات الدفاعية لبلاده دخلت “مرحلة تغيير جوهرية”، في إشارة إلى تطور نوعي في البرنامج العسكري.

لماذا هذا مهم؟

تأتي هذه التطورات في وقت تخضع فيه البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية لعقوبات صارمة من الأمم المتحدة، بينما تواصل بيونغيانغ تبرير خطواتها العسكرية بأنها رد على ما تصفه بتهديدات من الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة كوريا الجنوبية.

اختبارات متواصلة وتحديث شامل

ويُذكر أن اختبارًا مماثلًا لمحرك يعمل بالوقود الصلب أُجري في سبتمبر 2025، ما يعكس استمرارية وتيرة التطوير.

ولم تتوقف تحركات كيم عند هذا الحد، إذ تفقد أيضًا قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة، واطلع على تجارب لأسلحة متطورة مخصصة للقتال المباشر، كما تابع اختبارات دبابة قتال رئيسية جديدة، قال إنها قادرة على التصدي لمعظم الأسلحة المضادة للدبابات.

ماذا بعد؟

بهذه التحركات، تواصل كوريا الشمالية إرسال إشارات واضحة بأنها ماضية في تعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع دائرة التوتر، خاصة مع تطوير أنظمة صاروخية قد تغيّر موازين الردع عالميًا.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *