لماذا لم تتوقف الضربات الأمريكية رغم بدء المفاوضات؟

لماذا لم تتوقف الضربات الأمريكية رغم بدء المفاوضات؟

ماذا حدث؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء محادثات بناءة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم، وقرر إرجاء خطة قصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

في الوقت نفسه، نقلت منصة “سيمافور” عن مسؤول أمريكي أن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة، بينما ستستمر الضربات على المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية.

أكد المسؤول أن “المبادرات الأولية لعملية الغضب الملحمي” مستمرة. نفت إيران وجود مفاوضات رسمية، فيما أشارت تقارير إلى أن إسرائيل لم تشارك في هذه المحادثات.

يأتي ذلك وسط استمرار العمليات العسكرية الأمريكية رغم الإشارات الدبلوماسية.

لماذا هذا مهم؟

يعكس استمرار الضربات رغم بدء المحادثات أسلوباً أمريكياً تقليدياً يجمع بين الضغط العسكري والتفاوض الدبلوماسي في آن واحد.

تريد واشنطن الحفاظ على زخمها العسكري لإضعاف القدرات الإيرانية، خاصة في المجالات العسكرية والبحرية والصاروخية، حتى لا تفقد ورقة الضغط أثناء المفاوضات.

إرجاء قصف منشآت الطاقة فقط يهدف إلى إعطاء إشارة إيجابية للمحادثات دون التخلي عن الهدف الاستراتيجي المتمثل في تقليص قدرة إيران على عرقلة الملاحة في مضيق هرمز أو تهديد المنطقة.

يبرز هذا النهج أيضاً الاختلاف بين الأولويات الأمريكية والإسرائيلية، حيث لا تشارك إسرائيل في هذه المحادثات، مما يعني أن تل أبيب قد تواصل عملياتها بشكل مستقل.

كما يكشف عن ضعف الثقة بين الطرفين، إذ تنفي إيران المفاوضات بينما تستمر واشنطن في الضغط الميداني.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضربات الأمريكية على الأهداف العسكرية والبحرية خلال الأيام الخمسة المقبلة، مع إمكانية تمديد المهلة أو تشديد الضغط إذا لم تحرز المحادثات تقدماً ملموساً.

قد يؤدي استمرار العمليات إلى إضعاف قدرات إيران أكثر، مما يدفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر في أي اتفاق محتمل.

في المقابل، إذا نجحت المحادثات، فقد يمتد وقف الهجمات تدريجياً إلى مجالات أوسع، بما في ذلك منشآت الطاقة.

الوضع يبقى حساساً ومتقلباً، خاصة مع غياب إسرائيل عن هذه الجولة من الحوار.

الأيام القليلة القادمة ستحدد ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى تهدئة شاملة أم أن الضربات ستتصاعد مجدداً.

ترامب يحاول توازن الضغط العسكري مع الفرصة الدبلوماسية، لكنه يحتفظ بخيار التصعيد إذا لم يحصل على النتائج المرجوة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *