ماذا حدث؟
في موسم عيد الفطر لعام 2026، الذي يوافق نهاية مارس، يقتصر عرض الأفلام في السينمات المصرية على أربعة أعمال فقط، وهو أقل عدد شهدته هذه الفترة منذ سنوات طويلة.
الفيلم الأول “إيجي بست” يروي قصة حقيقية مستوحاة من تأسيس موقع لمشاهدة الأفلام المقرصنة، بطولة أحمد مالك وسلمى أبو ضيف ومروان بابلو، وإخراج مروان عبد المنعم.
الفيلم الثاني “برشامة” كوميديا مدرسية تدور حول طلاب يخفون وفاة مشرف لإكمال الامتحانات، بطولة هشام ماجد وريهام عبد الغفور وإخراج محمد دياب.
أما “فاميلي بيزنس” فيقدم محمد سعد كوميديا عائلية عن أسرة تحول سرقاتها إلى عمل منظم داخل منزل أثرياء، بمشاركة غادة عادل وإخراج وائل إحسان.
ويختتم الموسم “سفاح التجمع”، فيلم إثارة نفسية عن جرائم قتل متسلسلة مستوحاة من وقائع حقيقية، ببطولة أحمد الفيشاوي وصابرين.
غابت الأسماء الكبيرة التقليدية، واعتمدت الأفلام على وجوه شابة أو بطولات جماعية، مع تراجع واضح في التنوع والإنتاج.
لماذا هذا مهم؟
يُعتبر موسم عيد الفطر من أقوى المواسم السينمائية في مصر، لأنه يأتي بعد شهر رمضان الذي يسيطر فيه التلفزيون على الاهتمام، فيعود الجمهور إلى دور العرض بحثاً عن ترفيه عائلي.
هذا العام يعكس تراجعاً كبيراً في الإنتاج السينمائي، سواء بسبب ارتفاع التكاليف أو انخفاض الثقة في عائد الاستثمار، أو ربما تأثير المنصات الرقمية التي تقدم محتوى أسرع وأرخص.
غياب المنافسة الحقيقية يقلل من إثارة الموسم، ويجعل الجمهور يميل إلى خيارات أخرى مثل المسلسلات أو الأفلام الأجنبية.
كما يشير هذا الوضع إلى أزمة أعمق في الصناعة، حيث يصعب على المنتجين جذب النجوم الكبار أو تمويل أعمال طموحة، مما يؤثر على جودة الإنتاج وإيرادات دور العرض.
ماذا بعد؟
من المرجح أن ينتهي الموسم بإيرادات متواضعة، وقد يبرز فيلم واحد أو اثنان فقط إذا نجح في جذب الجمهور عبر الكوميديا الخفيفة أو المواضيع الجدلية.
ينتظر صناع السينما رد فعل الجمهور خلال أيام العيد لتقييم النجاح، لكن النتائج الضعيفة قد تدفع إلى تغييرات في المواسم القادمة، مثل التركيز على أفلام أكثر طموحاً أو التعاون مع منصات بث لتوزيع مشترك.
على المدى الأطول، قد يفتح هذا الباب لمناقشات حول دعم حكومي أكبر للسينما، أو تطوير استراتيجيات جديدة لجذب الجمهور الشاب.
الوضع الحالي يظل تحدياً كبيراً، لكنه قد يكون فرصة لإعادة هيكلة الصناعة إذا تم التعامل معه بحكمة قبل موسم الصيف.