ماذا حدث؟
أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم الأحد، رصد 26 طائرة عسكرية صينية حول الجزيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع تركيز النشاط في مضيق تايوان.
جاء ذلك بعد غياب غير مبرر للطائرات العسكرية الصينية استمر أكثر من أسبوعين، حيث لم تسجل تايوان أي نشاط جوي صيني ملحوظ منذ 27 فبراير حتى السابع من مارس، باستثناء حالات متفرقة وصغيرة النطاق.
لم تقدم بكين تفسيراً رسمياً للغياب أو العودة المفاجئة، بينما أكدت تايوان استمرار وجود السفن الحربية الصينية المحيطة بالجزيرة دون انقطاع.
لماذا هذا مهم؟
يعكس غياب الطائرات لفترة طويلة غير معتادة، ثم عودتها بكثافة، تغيراً في نمط الضغط العسكري الصيني على تايوان.
يأتي ذلك في سياق حساس يتزامن مع زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تبدأ في 31 مارس، مما يثير تكهنات حول محاولة بكين إعادة ضبط حملتها قبل اللقاء لتجنب التصعيد أو إظهار قوة تفاوضية.
يبرز النشاط الجوي المكثف قدرة الصين على التحكم في وتيرة التوتر، ويؤكد استمرار التهديد العسكري رغم الغياب المؤقت، خاصة مع بقاء السفن الحربية في محيط الجزيرة.
يعكس ذلك أن تايوان تواجه ضغطاً مستمراً، وأن أي تغيير في النشاط الصيني يحمل دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز العوامل الجوية أو الفنية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الأنشطة العسكرية الصينية حول تايوان بوتيرة متغيرة، مع احتمال تصعيد أو تهدئة نسبية قبل زيارة ترامب إلى بكين.
قد تسعى الصين إلى إظهار قوتها العسكرية كورقة ضغط في المفاوضات المرتقبة، بينما ستعزز تايوان مراقبتها واستعداداتها الدفاعية بالتنسيق مع حلفائها.
ستظل السفن الحربية الصينية عاملاً دائماً في التهديد، مما يبقي التوتر مرتفعاً حتى لو تراجعت الطلعات الجوية مؤقتاً.
الفترة القادمة حتى نهاية مارس ستكون حاسمة لقياس ما إذا كانت العودة إشارة إلى تصعيد جديد أم محاولة لإعادة التوازن قبل لقاء قمة محتمل يحدد مسار العلاقات بين واشنطن وبكين في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.