ماذا حدث؟
في تطور جديد قد يوسع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، لوّحت جماعة الحوثي في اليمن بإمكانية الدخول في الحرب دعماً لإيران، مؤكدة أن قرار المشاركة قد اتُّخذ بالفعل، وأن مسألة تحديد توقيت التنفيذ لم تعد سوى مسألة وقت.
قرار الانخراط في الحرب
أعلنت جماعة الحوثي، السبت، أنها حسمت موقفها بشأن الانضمام إلى أي مواجهة عسكرية إلى جانب إيران، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية وأخرى تابعة للحوثيين عن عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي قوله إن الجماعة قررت الوقوف إلى جانب طهران في حال تطورت المواجهة، مؤكداً أن الحوثيين يتابعون تطورات المشهد الإقليمي عن كثب.
وأوضح البخيتي أن مشاركة الجماعة في الحرب ليست محل نقاش من حيث المبدأ، بل إن توقيتها فقط هو ما يجري تحديده، مضيفاً أن التنسيق قائم بين ما وصفه بـ”أذرع محور المقاومة” بقيادة إيران.
تنسيق مع محور طهران
تصريحات القيادي الحوثي تعكس، وفق مراقبين، مستوى التنسيق بين الجماعة وإيران، خاصة في ظل التحالفات التي تشكلت خلال السنوات الماضية بين طهران وعدد من الفصائل المسلحة في المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن الحوثيين قد يلعبون دوراً عسكرياً مهماً في أي تصعيد إقليمي، سواء عبر استهداف الملاحة في البحر الأحمر أو توسيع نطاق العمليات العسكرية في محيط اليمن، وهو ما قد يضيف بُعداً جديداً للصراع.
تردد داخل قيادة الحوثيين
ورغم التصريحات المتشددة، كشفت مصادر أمنية في وقت سابق أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي لم يحسم بشكل نهائي قرار الانخراط المباشر في الحرب دعماً لإيران.
وبحسب المصادر، فقد ترك الحوثي مسألة المشاركة لقيادات الجماعة للتشاور ودراسة السيناريوهات المحتملة، في ضوء تقييم دقيق للمكاسب المتوقعة مقابل المخاطر التي قد تترتب على دخول المعركة.
لماذا هذا مهم؟
يأتي هذا الجدل الداخلي داخل الجماعة في ظل مخاوف من تداعيات الانخراط في صراع إقليمي واسع، خصوصاً في ظل ما وصفته المصادر بحالة الانكشاف الأمني التي تعانيها القيادات الحوثية.
وتخشى الجماعة، وفق المصادر ذاتها، أن يؤدي الانخراط المباشر في الحرب إلى خسارة قيادات بارزة في الصفين الأول والثاني، وهو ما قد يضعف بنيتها القيادية ويؤثر على قدرتها على إدارة المعارك داخل اليمن.
سيناريو تصعيد إقليمي
ويرى محللون أن دخول الحوثيين في أي مواجهة إلى جانب إيران قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة، خاصة إذا امتد إلى البحر الأحمر أو استهدف مصالح دولية وإقليمية.
وفي ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد تتحول أي خطوة ميدانية جديدة إلى شرارة لتصعيد أكبر، يجعل من «ساعة الصفر» التي تحدث عنها الحوثيون لحظة مفصلية في مسار الأزمة.