قفزة قياسية للنفط وسط هجمات إيرانية وتوترات تهدد الإمدادات العالمية

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

واصلت أسعار النفط صعودها الحاد اليوم الخميس بعد موجة هجمات جديدة استهدفت البنى التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، لتتجاوز تأثير قرار وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية.

قفز خام “برنت” بنسبة 5.84% ليصل إلى 97.35 دولار للبرميل، فيما سجل خام “غرب تكساس الوسيط” ارتفاعاً بنسبة 5.31% إلى 91.88 دولاراً عند الساعة 11:25 بتوقيت غرينتش.

هجوم على ناقلات النفط العراقية

في بغداد، كشف المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، عن تعرض ناقلتين أجنبيتين محملتين بالوقود العراقي لهجوم من مجهولين داخل المياه الإقليمية، مما أدى إلى اندلاع النيران فيهما.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن زوارق محملة بالمتفجرات انطلقت من إيران هي المسؤولة عن الهجوم، مما يضاعف المخاطر على سلاسل الإمداد النفطية العالمية.

ماذا بعد؟

علق توني سيكامور، محلل لدى آي.جي، قائلاً: “يبدو أن الهجوم الإيراني جاء كرد مباشر وقوي على إعلان وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن احتياطي استراتيجي ضخم، بهدف كبح ارتفاع الأسعار”.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية قياسية، للسيطرة على موجة الارتفاع الناتجة عن الصدمات في الإمدادات، فيما تساهم الولايات المتحدة بنحو 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية.

تحذيرات من أزمة طويلة الأمد

تعتقد محللة السوق في مومو إيه.إن.زد، تينا تينغ، أن الإفراج عن الاحتياطيات قد يكون حلاً مؤقتاً فقط، مضيفة: “تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج في بعض الدول قد يؤدي إلى أزمة إمدادات طويلة الأمد”.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده في “وضع جيد جداً” لمواجهة إيران، مشدداً على مراقبة مضيق هرمز عن كثب، في حين تشير مصادر استخباراتية إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال صامدة ولا تواجه خطر الانهيار قريباً.

وقالت تينغ: “الضغوط الصعودية على أسعار النفط تتواصل في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة النزاع في الشرق الأوسط”، مما يجعل الأسواق في حالة تأهب قصوى لأي تطورات جديدة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *