قرار تاريخي لمجلس الأمن ضد إيران… والإمارات تؤكد حقها في حماية أراضيها

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817، الذي أدان بشدة الهجمات التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الإمارات وعدد من دول المنطقة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، مطالبًا طهران بالوقف الفوري لهذه الهجمات.

ويعكس القرار موقفًا دوليًا واضحًا تجاه ما وصفه بانتهاك صريح للقانون الدولي وتهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، إذ شدد على ضرورة أن توقف إيران أي أعمال تصعيدية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة.

إشادة بدور البحرين

وفي هذا السياق، أعربت الإمارات عن تقديرها للدور الذي قامت به مملكة البحرين في الدفع نحو اعتماد القرار داخل مجلس الأمن، حيث تحركت المنامة نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لطرح القضية أمام المجلس، في خطوة هدفت إلى توحيد الموقف الدولي تجاه التطورات الأخيرة.

وينص القرار 2817 على أن الاعتداءات التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة تمثل خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي، داعيًا إيران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها الدولية، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية خلال النزاعات المسلحة.

تحذير من تهديد الاستقرار الإقليمي

كما شدد القرار على أن استمرار هذه الهجمات من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي، وتهديد حرية الملاحة والأمن الاقتصادي العالمي، مؤكدًا ضرورة الامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة.

وجاء اعتماد القرار بعد رسائل عدة قدمتها الإمارات ودول مجلس التعاون إلى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام لـالأمم المتحدة، استعرضت خلالها تفاصيل الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والمنطقة، إضافة إلى تداعياتها الأمنية والاقتصادية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لها.

رسالة دولية موحدة

من جانبه، رحّب محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، باعتماد القرار، مؤكدًا أن مشاركة 135 دولة عضو في رعايته تعكس رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداء على سيادة الدول أو استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب أن الإمارات تثمّن موقف مجلس الأمن في هذه المرحلة، مؤكدًا التزام بلاده بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين لتعزيز احترام القانون الدولي ودعم الاستقرار ومنع مزيد من التصعيد في المنطقة.

ماذا بعد؟

وجددت الإمارات تأكيدها على حقها المشروع في الدفاع عن النفس، سواء بشكل فردي أو جماعي، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، لحماية أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية من أي تهديد.

كما أكدت استمرارها في العمل عبر أطر الأمم المتحدة لمواجهة هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، بما يسهم في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *