ماذا حدث؟
في اليوم الأول من الحرب، وتحديداً في 28 فبراير 2026، تعرض مجتبى خامنئي لإصابات في ساقيه نتيجة الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مجمعاً قيادياً في طهران.
قتل في هذه الضربة والده علي خامنئي المرشد الأعلى السابق، إلى جانب عدد من أفراد عائلته ومسؤولين كبار.
ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أكدوا أن مجتبى أصيب بجروح في ساقيه، لكنه ظل واعياً ونُقل إلى مكان آمن شديد الحراسة مع تواصل محدود جداً.
كما أفاد مسؤولان عسكريان إسرائيليان بأن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتفق مع ذلك، وأن إسرائيل توصلت إلى هذا الاستنتاج قبل إعلان تعيينه مرشداً أعلى جديداً في 8 أو 9 مارس.
أشار التلفزيون الإيراني الرسمي إليه بوصف “جانباز” أي “المحارب الجريح” في حرب رمضان (التسمية الإيرانية للصراع)، مما يعزز الشائعات عن إصابته.
ومع ذلك، نفى نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الشائعات المتعلقة بخطورة الإصابة، وقال إنه “بخير وصحة جيدة” رغم الإصابة.
لماذا هذا مهم؟
إصابة مجتبى خامنئي، الذي عُين مرشداً أعلى خلفاً لوالده قبل أيام قليلة فقط، تثير تساؤلات حول قدرته على ممارسة السلطة بشكل فعال في ظل الحرب المستمرة.
غيابه التام عن الظهور العلني أو إصدار أي بيانات مكتوبة أو مصورة منذ التعيين يعكس مخاوف أمنية شديدة، خاصة مع تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة باستهداف أي قيادة جديدة.
هذا الغياب يضعف صورة الاستمرارية والقوة التي تسعى إيران لإظهارها، ويفتح المجال لتكهنات داخلية وخارجية حول مدى سيطرته الفعلية على مؤسسات الدولة، خاصة الحرس الثوري الذي يرتبط به ارتباطاً وثيقاً.
كما أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوليه المنصب ومطالبته باستسلام غير مشروط يجعل الإصابة عاملاً إضافياً في تعقيد الموقف السياسي والعسكري.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر الغموض حول حالة مجتبى الصحية ومكانه طالما استمرت الحرب، مع احتمال ظهوره في رسالة مصورة أو بيان رسمي إذا تحسنت ظروفه الأمنية.
إذا ثبتت خطورة الإصابة، قد يؤدي ذلك إلى تعزيز دور الحرس الثوري أو شخصيات أخرى في اتخاذ القرارات اليومية، مما يزيد من مخاطر تصعيد داخلي أو ضعف في الرد على الهجمات.
في المقابل، إذا كانت الإصابة طفيفة كما يدعي بعض المسؤولين الإيرانيين، فقد يظهر قريباً ليؤكد السيطرة ويوجه خطاباً يدعو إلى الصمود.
الوضع يبقى مرهوناً بتطورات الصراع العسكري، حيث يمكن أن يصبح غيابه أو إصابته ذريعة لمزيد من الضربات المستهدفة أو لمحاولات تغيير داخلي في حال تفاقم الأزمة.