صواريخ بالمليارات.. ماذا كشفت فاتورة الضربات الأميركية على إيران؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

بلغت تكلفة الضربات العسكرية الأميركية على إيران خلال الأيام الأربعة الأولى نحو 11 مليار دولار، وفق تحليل للمسؤولة السابقة عن ميزانية البنتاغون إيلين مكاسكر، في وقت يعمل فيه الجيش الأميركي على إعادة ملء مخزونات الذخائر المستهلكة.

وشملت عملية “ملحمة الغضب” نشر أكثر من 12 سفينة حربية ونحو 100 طائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب إطلاق صواريخ اعتراضية بقيمة 5.7 مليار دولار وإنفاق نحو 3.4 مليار دولار على القنابل والصواريخ، دون احتساب تكاليف الرواتب أو التدريب.

خطط لإعادة ملء المخزون

يعمل البنتاغون على خطط لإعادة بناء مخزونات الذخائر وزيادة إنتاج الصواريخ، وسط توقعات بتقديم طلب تمويل إضافي من الكونغرس لشراء أنظمة متقدمة مثل باتريوت وتوماهوك وثاد بعد استخدامها بكثافة في الضربات الأخيرة.

ضغوط على الصناعات الدفاعية

مع استنزاف بعض المخزونات، تواجه وزارة الدفاع تحديًا جديدًا في وقت تسعى فيه إلى تمويل حرب غير محددة المدة، بينما تعمل القاعدة الصناعية الدفاعية بالفعل عند حدود طاقتها لتلبية الطلب الحالي والاستعداد لتهديدات محتملة من الصين.

وفي هذا السياق، مارست إدارة ترامب ضغوطًا على كبار المتعاقدين الدفاعيين مثل لوكهيد مارتن وRTX لزيادة إنتاج الصواريخ المتقدمة إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف سنويًا.

فجوة تمويلية في الكونغرس

وكان مسؤولو البنتاغون قد طلبوا في أواخر العام الماضي زيادة تمويل بقيمة 28 مليار دولار لتغطية عقود الأسلحة المستقبلية، إلا أن الكونغرس وافق على نحو 8 مليارات دولار فقط، ما ترك فجوة تمويلية تقدر بحوالي 20 مليار دولار.

ويمثل ذلك تحديًا لشركات الصناعات الدفاعية التي تعهد بعضها بزيادة إنتاج الصواريخ خلال السنوات المقبلة، إذ تتطلب هذه الخطط عقودًا مؤكدة لضمان استمرار الاستثمارات.

زيادة مرتقبة في ميزانية الدفاع

وكان الرئيس دونالد ترامب قد طرح تصورًا لزيادة كبيرة في مخصصات الذخائر وأولويات وزارة الدفاع، متعهدًا في يناير بأن تصل ميزانية الدفاع إلى نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 500 مليار دولار عن المستويات الحالية.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف ترامب مخزونات الولايات المتحدة من الأسلحة المتوسطة والعالية المستوى بأنها “غير محدودة تقريبًا”، لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود طلب مرتفع على بعض الأنظمة الأكثر تكلفة.

ماذا بعد؟

ويرى خبراء أن تحقيق أهداف الإدارة العسكرية سيتطلب زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، بما في ذلك تطوير مشروع “القبة الذهبية” وبناء أسطول جديد من السفن الحربية.

وفي هذا السياق، قال خبير الصواريخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية توم كاراكَو إن استمرار إطلاق الصواريخ يعني ضرورة مواصلة اعتراضها، مؤكدًا أن إنهاء المواجهة بأسرع وقت ممكن يبقى الخيار الأفضل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *