ماذا حدث؟
في تطور لافت في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، أعلنت السلطات القضائية في العاصمة الليبية التوصل إلى خيوط جديدة في جريمة اغتيال ، نجل الزعيم الليبي الراحل ، وذلك بعد تحقيقات مكثفة أجرتها النيابة العامة منذ وقوع الحادثة مطلع فبراير الماضي.
تحديد المشتبه بهم
وكشفت النيابة العامة، في بيان صدر الخميس، أن التحقيقات أسفرت عن تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم يُعتقد بتورطهم في تنفيذ عملية الاغتيال.
وأوضحت أن فرق التحقيق تمكنت من تتبع تحركات المشتبه بهم وتحديد مكان اجتماعهم قبل تنفيذ الجريمة، إضافة إلى معرفة توقيت توجههم إلى موقع الحادث، وهو ما ساعد في رسم صورة أوضح لتفاصيل العملية.
كما أشارت النيابة إلى صدور أوامر بضبط وإحضار المتهمين الثلاثة، دون الكشف عن أسمائهم أو جنسياتهم حتى الآن، مؤكدة أن التحقيقات ما تزال مستمرة لكشف ملابسات الجريمة بشكل كامل.
تفاصيل تنفيذ الجريمة
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، فإن منفذي العملية ترصدوا سيف الإسلام القذافي بالقرب من محل إقامته، قبل أن يقتحموا المسكن بشكل مفاجئ ويطلقوا عليه وابلاً من الرصاص باستخدام أسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتله.
وعقب الحادث مباشرة، انتقل فريق من المحققين إلى موقع الجريمة، حيث جرت معاينة الجثمان وتوثيق الإصابات التي لحقت به، إلى جانب فحص الآثار والأدلة الجنائية في المكان، فضلاً عن الاستماع إلى إفادات عدد من الأشخاص الذين قد يمتلكون معلومات مرتبطة بالواقعة.
جريمة هزت الزنتان
وكان سيف الإسلام القذافي قد اغتيل في الثالث من فبراير الماضي داخل مدينة الواقعة غرب ليبيا، بعدما اقتحم مسلحون مقر إقامته وأطلقوا النار عليه، في حادثة أثارت صدى واسعاً داخل البلاد.
من هو سيف الإسلام القذافي؟
ويُعد سيف الإسلام ثاني أكبر أبناء معمر القذافي، وأكبر أبناء زوجته الثانية . وخلال فترة حكم والده، برز اسمه في المشهد السياسي عبر ترؤسه مؤسسة القذافي للتنمية، كما ارتبط بإطلاق مشروع “ليبيا الغد”، الذي أسفر آنذاك عن الإفراج عن عدد من معارضي النظام.
ورغم حضوره السياسي والإعلامي في تلك المرحلة، ظل اسمه محل جدل دولي، إذ كان مطلوباً لدى بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي القضية التي بقيت أحد أبرز الملفات المرتبطة باسمه في الساحة الدولية.