ماذا حدث؟
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” تفاصيل دقيقة عن العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي صباح السبت ضمن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
اعتمدت العملية على رصد طويل الأمد لتحركات خامنئي، حيث كان ينزل إلى الملاجئ ليلاً عند توقع هجمات، لكنه كان فوق الأرض صباح السبت داخل مقر إقامته.
أقلعت مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-15 عند الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت إيران، وأطلقت ذخائر موجهة بدقة، منها صواريخ “بلو سبارو” التي تغادر الغلاف الجوي قبل العودة نحو الهدف.
أصابت الصواريخ عدة مواقع داخل مجمع القيادة في طهران، وكانت المنطقة التي يقيم فيها خامنئي مع عائلته الأكثر تضرراً.
بحلول الساعة 9:45 صباحاً، تصاعد الدخان من المجمع، وأظهرت صور أقمار صناعية أضراراً كبيرة في ستة مبانٍ على الأقل.
لماذا هذا مهم؟
تكشف التفاصيل عن عمق الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل طهران، حيث راقبت وحدة 8200 تحركات خامنئي لسنوات، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الاتصالات وكاميرات المرور المدنية لفهم روتين الحماية.
يبرز ذلك فشلاً أمنياً إيرانياً كبيراً في حماية أعلى رموز النظام، ويؤكد أن الضربة لم تكن عشوائية بل نتيجة تخطيط طويل الأمد استغل ثغرات في بنية الأمن الإيراني.
يعكس الهجوم تحولاً استراتيجياً في الصراع، حيث أصبحت المفاجأة والدقة الاستخباراتية أدوات حاسمة لاستهداف القيادة العليا، مما يضعف الثقة في قدرة النظام على حماية قادته ويزيد من الضغط الداخلي والخارجي عليه.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تؤدي هذه الكشوفات إلى مراجعة شاملة لمنظومة الأمن الإيرانية، مع تشديد الرقابة على كاميرات المرور والشبكات التقنية في طهران ومدن أخرى حساسة.
قد تفرض إيران قيوداً أكبر على الوصول إلى البيانات الرقمية وتعزز التشفير والحماية السيبرانية لتجنب تكرار الاختراق.
ستزيد إسرائيل والولايات المتحدة من الضغط الاستخباراتي والعسكري، مستفيدتين من هذا النموذج في استهداف أهداف أخرى.
في الوقت نفسه، قد تؤثر هذه التطورات على الثقة الداخلية في النظام الإيراني، خاصة مع استمرار الضربات والفراغ القيادي.
الفترة القادمة ستشهد سباقاً بين إيران لإصلاح ثغراتها الأمنية، وبين خصومها لاستغلالها، مما يجعل الصراع أكثر تعقيداً وطولاً.