ماذا حدث؟
نفذت القيادة المركزية الأمريكية عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، أطلقت عليها اسم “الغضب الملحمي”، بدأت فجر 22 فبراير 2026.
شملت العملية ضربات دقيقة استهدفت منشآت قيادة وسيطرة الحرس الثوري، مواقع دفاع جوي، قواعد إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، وقواعد جوية عسكرية.
استخدمت واشنطن لأول مرة قوة المهام “سكوربيون سترايك” أو “ضربة العقرب”، وهي طائرات مسيرة هجومية انتحارية منخفضة التكلفة (نظام لوكاس) قادرة على العمل شبه مستقل، إلى جانب صواريخ توماهوك وطائرات مقاتلة شبحية من طراز إف-35 وإف-18.
أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، نجاح التصدي لمئات الهجمات الإيرانية المضادة، مع أضرار محدودة في المنشآت الأمريكية ودون خسائر بشرية قتالية.
لماذا هذا مهم؟
تمثل العملية تحولاً استراتيجياً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث اعتمدت على طائرات مسيرة رخيصة وذخائر دقيقة بدلاً من الاعتماد الكلي على القوة التقليدية.
تُظهر “ضربة العقرب” قدرة أمريكا على تنفيذ ضربات واسعة بتكلفة منخفضة نسبياً، مما يعكس استراتيجية “الكتلة الميسورة” التي طورتها واشنطن لمواجهة التهديدات الإيرانية والصينية.
يبرز الهجوم تصعيداً كبيراً في المواجهة مع إيران، بعد سنوات من التوترات والضربات المحدودة، ويأتي في سياق دعم أمريكي قوي لإسرائيل ومحاولة ردع قدرات طهران الصاروخية والنووية.
يعكس أيضاً تغيراً في قواعد الاشتباك، حيث أصبحت المسيرات أداة رئيسية في تفكيك البنية العسكرية للخصم، مما يضع ضغطاً هائلاً على إيران لإعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية والردعية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن ترد إيران بردود فعل عسكرية أو غير تقليدية، مثل هجمات من وكلائها في المنطقة أو محاولات استهداف مصالح أمريكية.
قد تؤدي العملية إلى تصعيد إقليمي أوسع مع استهداف إيران لقواعد أمريكية، مما يدفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري أكثر.
في الوقت نفسه، قد تستخدم إيران الضربة لتعبئة داخلية أو للضغط في مفاوضات نووية محتملة.
على المدى المتوسط، ستعمل الولايات المتحدة على تقييم فعالية “ضربة العقرب” لتطوير المزيد من المسيرات الرخيصة، مما يغير قواعد الاشتباك في المنطقة.
الفترة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة لرد إيران، مع احتمال استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية، وربما محاولات دولية لاحتواء التصعيد قبل تحولها إلى مواجهة شاملة.