تقدم ملموس في جنيف.. إيران والولايات المتحدة على طريق اتفاق نووي محتمل

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة “X”، عن إحراز تقدم ملموس في المباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، خلال الجولة الأخيرة التي عقدت في جنيف الخميس الماضي.

وقال عراقجي إن المحادثات شهدت وتيرة مكثفة وغير مسبوقة، واختتمت بتفاهم على مواصلة الحوار بشكل أكثر تفصيلاً حول القضايا الجوهرية لأي اتفاق محتمل، خصوصًا آلية رفع العقوبات والخطوات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

مساران متوازيان

وأوضح الوزير الإيراني أن المفاوضات دخلت مرحلة جديدة تجمع بين البعد السياسي عالي المستوى والعمل التقني المتخصص.

ووفق تصريحات عراقجي، ستجتمع الفرق الفنية في فيينا خلال الأيام المقبلة للبدء بعمل تقني دقيق يوازي في أهميته المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن التقدم يشمل كل العناصر الأساسية للاتفاق المحتمل.

دور الوساطة والبيئة المحايدة

وثمّن عراقجي الدور الوسيط لسلطنة عمان، مشيدًا بمساعيها المستمرة لتقريب وجهات النظر، كما أعرب عن امتنانه لسويسرا لاستضافة الجولة الجديدة.

وقال إن البيئة المحايدة التي وفرتها برن ساهمت في إجراء حوار صريح ومكثف بين الأطراف، في ظل مشاركة فنية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تفاصيل الجولة

استمرت المحادثات نحو ست ساعات موزعة على جلستين صباحية ومسائية، أُجريت بشكل غير مباشر عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

وشارك مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في الأجزاء الفنية المتعلقة بالضمانات والتحقق.

وتم خلال الجلسات مناقشة الملف النووي الإيراني وآلية رفع العقوبات الأمريكية، مع تسجيل تفاهمات حول معظم العناصر التأسيسية للاتفاق.

الجولة المقبلة والرهانات الإقليمية

أعلن عراقجي انطلاق مسارين متوازيين تمهيدًا للجولة الرابعة المرتقبة الأسبوع المقبل: مسار فني في فيينا، ومسار سياسي دبلوماسي بين العواصم المعنية (طهران، واشنطن، مسقط، برن) لاستكمال النقاش في النقاط العالقة.

لماذا هذا مهم؟

يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري أمريكي بالشرق الأوسط، بما في ذلك نشر مقاتلات F-22 ومنظومات دفاع جوي، ما يرفع من رهانات نجاح المفاوضات وتجنب مواجهة مفتوحة.

ماذا بعد؟

وصف مسؤول أمريكي رفيع الجولة بأنها “إيجابية” وتضمنت “تبادلاً بناءً للأفكار”، في حين شدد الجانب الإيراني على وضوح موقف طهران بشأن رفع العقوبات كشرط أساسي لأي تفاهم نهائي.

ويعد التقدم الحالي مؤشراً على نضج المسار التفاوضي وانتقاله من مرحلة استكشاف المواقف إلى صياغة العناصر العملية للاتفاق، مع بقاء تحديات كيفية موازنة الضمانات النووية الإيرانية مع آلية رفع العقوبات القابلة للتنفيذ.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *