تفاصيل قانون حظر مواقع التواصل على الأطفال بمصر

هل تحظر مصر استخدام الأطفال للهواتف؟

ماذا حدث؟

بدأ مجلس النواب المصري مناقشة مشروع قانون “حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي”، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة مواجهة التحديات الرقمية وحماية الأطفال من الانفلات الإلكتروني.

يستهدف المشروع وضع ضوابط عمرية صارمة، حيث يمنع الأطفال دون 12 عاماً من إنشاء حسابات مستقلة على المنصات، ويسمح لمن هم فوق 14 عاماً باستخدام تطبيقات محدودة تحت إشراف أسري كامل.

يلزم القانون شركات التكنولوجيا بتطبيق آليات دقيقة للتحقق من العمر، ويفرض عقوبات على المخالفين، مع إلزامها بوجود تمثيل قانوني داخل مصر للتعامل السريع مع الشكاوى.

يركز المشروع أيضاً على حجب المحتوى الضار، وتفعيل الرقابة الأبوية الافتراضية، ودمج التوعية الرقمية في المناهج الدراسية.

لماذا هذا مهم؟

يأتي المشروع في ظل تصاعد المخاوف من تأثير مواقع التواصل على الأطفال، مثل التعرض لمحتوى غير لائق، التنمر الإلكتروني، الابتزاز، والإدمان الرقمي، مما يهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية.

يعكس القانون إدراك الدولة أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أصبحت قضية أمن قومي، خاصة مع تزايد البلاغات المرتبطة بالاستغلال والمحتوى المتطرف.

يسعى التشريع إلى تنظيم الاستخدام بدلاً من المنع الكلي، مع مراعاة مراحل النمو المختلفة، ويستلهم تجارب دولية مع تكييفها للواقع المصري.

يبرز أهمية التعاون بين الدولة والأسرة والمدارس وشركات التكنولوجيا لخلق بيئة رقمية آمنة، ويؤكد رفض الدولة لاستمرار “الدوائر الاجتماعية المغلقة” التي تستغل الأطفال عاطفياً أو تروج للعنف.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تنتهي لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من الصياغة النهائية للمشروع بعد إجازة عيد الفطر، تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة للتصويت خلال دور الانعقاد الحالي.

سيتم تكثيف الحوار المجتمعي لضمان توافق واسع، مع التركيز على تفعيل آليات التحقق من العمر وتطبيق الرقابة الأبوية.

قد يصاحب القانون حملات توعية واسعة في المدارس والأسر لتعزيز الاستخدام الرشيد، وإلزام المنصات الدولية بتعديلات محلية سريعة.

في حال إقراره، سيشكل سابقة تشريعية في المنطقة، وسيؤثر على سياسات الشركات العالمية تجاه المستخدمين الصغار في مصر.

الفترة القادمة ستشهد نقاشاً مكثفاً حول التوازن بين الحماية والحقوق الرقمية، مع مراقبة فعالية التطبيق العملي للقانون في الحد من المخاطر دون تقييد التعليم والتواصل الإيجابي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *