كيف يقوم حزب الله بإستعادة قدراته؟

كيف يقوم حزب الله بإستعادة قدراته؟

ماذا حدث؟

تكثف حزب الله جهوده لإعادة بناء قدراته العسكرية، خاصة في مجال الصواريخ، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى تسارع هذه العملية.

أفادت مصادر مقربة من الحزب أن ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني يشرفون مباشرة على إعادة التنظيم، بعد وصول بعضهم إلى لبنان مؤخراً.

يعقد هؤلاء الضباط اجتماعات مكثفة مع كوادر الحزب في مناطق مختلفة، بما في ذلك البقاع، لتوجيه خطط إعادة البناء وإصدار التعليمات.

في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت وحدة الصواريخ في حزب الله، أدت إلى مقتل 10 عناصر بينهم قادة ميدانيون، خلال اجتماعات في بعلبك ومناطق أخرى.

أكد حزب الله أن خياره الوحيد هو “المقاومة”، رغم الخسائر، ونعى قتلاه رسمياً عبر قنواته.

لماذا هذا مهم؟

يعكس تسارع إعادة بناء قدرات حزب الله، خاصة الصاروخية، استعداداً لحرب محتملة في حال تصعيد أمريكي ضد إيران.

يبرز الإشراف الإيراني المباشر تحولاً في قيادة العمليات، حيث أصبحت القرارات تُدار من ضباط الحرس الثوري بدلاً من القيادات اللبنانية التقليدية، مما يعزز التنسيق مع طهران لكن يثير مخاوف داخلية من فقدان السيطرة المحلية.

تكشف الغارات الإسرائيلية المتكررة عن معلومات استخباراتية دقيقة تمكنت إسرائيل من جمعها، مما يظهر استمرار الصراع الاستخباراتي والعسكري رغم الهدنة السابقة.

يأتي ذلك وسط توتر إقليمي متصاعد، حيث يرى حزب الله أن أي هجوم أمريكي على إيران سيفتح جبهة لبنان، مما يجعل إعادة بناء قدراته أولوية استراتيجية للحفاظ على دوره كقوة ردع.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر حزب الله في تكثيف اجتماعاته العسكرية والأمنية لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز مخزونه الصاروخي، مع الاعتماد الكبير على دعم إيراني مباشر.

قد يؤدي ذلك إلى مزيد من الغارات الإسرائيلية الوقائية لتعطيل هذه الجهود، خاصة إذا استمرت المعلومات الاستخباراتية في الكشف عن مواقع الاجتماعات والمخازن.

في حال اندلاع مواجهة أوسع مع إيران، يرجح أن يتحرك حزب الله كجبهة مساندة، مما يوسع نطاق الصراع إلى لبنان.

يبقى الوضع حساساً، حيث يعتمد تطور الأحداث على نتائج المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، ومدى قدرة حزب الله على إخفاء تحركاته عن الرصد الإسرائيلي.

الفترة القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الحزب يستعيد قوته بسرعة كافية أم يظل عرضة لضربات متكررة تعيق تقدمه.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *