كيف يمكن وقف ضم إسرائيل للضفة الغربية؟

كيف يمكن وقف ضم إسرائيل للضفة الغربية؟

ماذا حدث؟

تسرع إسرائيل في ضم الضفة الغربية تدريجياً من خلال إجراءات تشريعية وعمليات أمنية وتوسيع المستوطنات.

أقر الكنيست الإسرائيلي في يوليو قراراً غير ملزم يدعم الضم، ثم في أكتوبر مرر مشاريع قوانين تدعو إلى الضم الرسمي.

في فبراير الحالي، وافق مجلس الأمن الإسرائيلي على إجراءات جديدة ترفع العقبات القانونية أمام توسيع السيطرة الإسرائيلية، بما في ذلك منح إسرائيليين حصانة أكبر في شراء الأراضي وتقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية.

أدت هذه الخطوات إلى إجبار عشرات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح، وسط تصاعد عنف المستوطنين.

يأتي ذلك في ظل تركيز العالم على غزة، ومعارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضم، لكنه لم يتخذ خطوات حاسمة حتى الآن.

لماذا هذا مهم؟

يهدد الضم التدريجي للضفة الغربية بإنهاء أي أمل في حل الدولتين، حيث يقضي على الوجود الإقليمي والثقافي الفلسطيني ويخالف القانون الدولي.

يعكس ذلك طموح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقامة “إسرائيل الكبرى”، مما يعزز سيطرة إسرائيل في المنطقة بعد إضعاف حماس وحزب الله.

يضع الضم الولايات المتحدة في موقف حرج، إذ يعارضه ترامب لكنه يتردد في مواجهة حليفه نتنياهو.

أدى ذلك إلى إدانات دولية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن تجاهل إسرائيل لها يعمق الأزمة الإنسانية، مع نزوح أكثر من 37 ألف فلسطيني في 2025.

يرتبط الضم أيضاً بتوترات إقليمية أوسع، مثل مواجهة إيران، حيث يدفع نتنياهو لضربات عسكرية أمريكية قد تغير التوازن الإقليمي.

ماذا بعد؟

يعتمد وقف الضم على تصرف ترامب الحاسم، مستفيداً من نفوذه للضغط على نتنياهو، ربما مقابل دعم عسكري ضد إيران.

إذا لم يتدخل، قد يصبح الضم أمراً واقعاً، مما يجبر ترامب على قبوله.

من المتوقع تصاعد عنف المستوطنين وعمليات النزوح، مع زيادة الضغط الدولي لكن دون تأثير فوري.

قد يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات في غزة ولبنان وسوريا، ويعقد مفاوضات ترامب النووية مع إيران.

في حال اتخذ ترامب موقفاً قوياً، يمكن أن يوقف الضم مؤقتاً ويعيد التركيز على سلام إقليمي، لكن نجاح ذلك يعتمد على إرادته السياسية في مواجهة اختبار رئاسته الأكبر.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *