ثورة الدفاع الجوي الأوروبي.. برنامج مشترك للطائرات المسيّرة

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في تحرك يعكس تغيرًا لافتًا في العقيدة العسكرية الأوروبية، أعلنت خمس من أكبر القوى العسكرية في القارة إطلاق برنامج مشترك لتطوير أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة منخفضة الكلفة، مع تعهد بتنفيذه خلال فترة زمنية قصيرة، استجابة للتحولات التي فرضتها الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

من يقود المبادرة؟

البرنامج يجمع بين كل من:

-المملكة المتحدة

-فرنسا

-ألمانيا

-إيطاليا

-بولندا

وأكد وزراء ونواب وزراء الدفاع في بيان مشترك أن مبادرة “المؤثرات منخفضة الكلفة والمنصات المستقلة” تستهدف تعزيز الأمن الجماعي داخل حلف شمال الأطلسي، إلى جانب تعميق التنسيق الدفاعي الأوروبي.

دروس الحرب الأوكرانية

أعادت الحرب بين روسيا وأوكرانيا تشكيل مفاهيم القتال الجوي، بعدما أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا حاسمًا في العمليات العسكرية، سواء على خطوط المواجهة أو في العمق الخلفي.

وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش أكد أن أنظمة المسيّرات “أحدثت ثورة” في مجريات الحرب، وأجبرت الجيوش على مراجعة استراتيجيات التسلح التقليدية.

أزمة الكلفة.. وتحول في الحسابات

الانتشار المكثف للمسيّرات كشف معضلة اقتصادية واضحة: استخدام صواريخ باهظة الثمن لإسقاط أهداف منخفضة الكلفة لم يعد خيارًا عمليًا.

هذا الواقع دفع الدول المشاركة إلى البحث عن حلول دفاعية أكثر مرونة وأقل تكلفة.

إنتاج سريع.. وتمويل بالملايين

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أوضح أن الهدف هو تطوير أنظمة مبتكرة بسرعة وبكلفة منخفضة، خاصة لمواجهة تهديد المسيّرات، ثم إنتاجها بأعداد كبيرة بالسرعة نفسها.

من جانبه، أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون صناعة الدفاع لوك بولارد أن كل دولة التزمت بتقديم ملايين الدولارات لتطوير التكنولوجيا المطلوبة، على أن يبدأ إنتاج مكونات النظام الجديد خلال 12 شهرًا.

ماذا بعد؟

المشروع لا يقتصر على تحديث تقني فحسب، بل يعكس تحوّلًا أوروبيًا أوسع نحو بناء منظومة دفاع جوي قادرة على مواكبة طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد الكلفة وحدها معيار القوة، بل سرعة التطوير والقدرة على الإنتاج الكمي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *