ماذا حدث؟
في خطوة لافتة تمزج بين الرياضة والسياسة، أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، تعهد الاتحاد بتقديم أكثر من 75 مليون دولار لدعم مشروعات مرتبطة بكرة القدم في قطاع غزة، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
القمة شهدت حضور ممثلين عن ما لا يقل عن عشرين دولة، بين رؤساء دول ووزراء خارجية ومبعوثين رسميين، في مشهد عكس الطابع الدولي للاجتماع.
مفارقة لافتة في كلمة ترامب
وخلال كلمته الافتتاحية، أشار ترامب مازحًا إلى أن جميع الحاضرين تقريبًا من رؤساء الدول، “باستثناء جياني… فهو رئيس كرة القدم”، في تعليق أضفى أجواء غير تقليدية على الجلسة الافتتاحية.
غير أن المزاح سرعان ما تحوّل إلى إعلان رسمي، حين كشف إنفانتينو عن التزام الفيفا بضخ أكثر من خمسة وسبعين مليون دولار لمشروعات كروية في غزة.
ملاعب وأكاديميات.. أين ستذهب الأموال؟
أكد رئيس الفيفا أن كرة القدم تمثل “لغة عالمية مشتركة”، قبل عرض مقطع مصور أوضح أن التمويل سيُستخدم لإنشاء ملاعب جديدة وأكاديميات رياضية، بما يسهم في إعادة بناء البنية التحتية الرياضية في القطاع.
لماذا هذا مهم؟
ويأتي هذا التعهد في سياق رؤية تربط بين إعادة الإعمار والدور المجتمعي للرياضة، خاصة في المناطق المتأثرة بالأزمات.
تقارب سابق بين إنفانتينو وترامب
المشاركة لم تكن الأولى التي يظهر فيها تقارب بين إنفانتينو وترامب؛ إذ سبق أن منح رئيس الفيفا الرئيس الأميركي ما سُمّي “جائزة الفيفا للسلام”، في إشارة إلى تصريحات ترامب المتكررة بشأن عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام.
وعلّق ترامب على الأمر خلال القمة قائلًا إن النرويج “ظلمته”، معتبرًا أن منحه جائزة سلام من الفيفا يحمل دلالة رمزية.
كأس العالم 2026 في الخلفية
يتزامن هذا الإعلان مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026 بالشراكة مع كندا والمكسيك، وهو الحدث الذي أشار إليه ترامب مؤكدًا أن البطولة سجلت أرقامًا قياسية في مبيعات التذاكر.
ماذا بعد؟
وفي ختام كلمته، وجّه إنفانتينو رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي قائلًا: “سنوحد العالم هذا الصيف خلال كأس العالم، لكن إذا أردنا حقًا توحيد العالم، فنحن بحاجة إلى السلام”.
بهذا التعهد المالي، تضع الفيفا كرة القدم في قلب مشهد إعادة الإعمار، وسط ترقب لكيفية ترجمة الوعود إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.