معركة الترشيح تشتعل في بغداد.. هل يُسحب اسم المالكي من سباق رئاسة الوزراء؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا يحدث؟

تتصاعد التحركات داخل كتلة “الإطار التنسيقي” في العراق، مع بروز مساعٍ لإعادة النظر في ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، والدفع بشخصية بديلة توصف بأنها أكثر قبولاً وأقل إثارة للانقسام داخلياً وخارجياً.

حشد ثلثي الأصوات لسحب الترشيح

بحسب مصدر داخل الإطار، فإن اتصالات مكثفة تُجرى حالياً لجمع تأييد ثمانية أعضاء من أصل 12، بما يمثل ثلثي التشكيل، تمهيداً لاتخاذ إجراء رسمي يقضي بسحب الترشيح وفتح الباب أمام تسمية مرشح جديد قادر على تحقيق قدر أكبر من التوافق السياسي.

المصدر أوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو تفادي مزيد من التعقيد في المشهد السياسي، خاصة مع اقتراب استحقاقات دستورية مهمة.

أسماء ثقيلة تدعم خيار التغيير

وأشار المصدر إلى أن أطرافاً بارزة داخل الإطار تميل إلى خيار استبدال المرشح، من بينها عمار الحكيم وقيس الخزعلي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

وتعمل هذه القوى، وفق المعطيات، على توسيع دائرة التأييد داخل الإطار لتسريع حسم الملف خلال الفترة المقبلة.

السوداني أولاً.. والعبادي خيار تسوية

في ما يتعلق بالبدائل المطروحة، تتجه المؤشرات الأولية نحو السوداني باعتباره شخصية أكثر قبولاً وأقل جدلية، فيما يُطرح اسم العبادي كمرشح توافقي يمتلك خبرة سابقة في إدارة الحكومة، في حال تعذر الاتفاق على الخيار الأول.

لماذا هذا مهم؟

ويأتي هذا الحراك في ظل تجاذبات متصاعدة داخل القوى الشيعية، وسعي الإطار إلى الحفاظ على تماسكه وتجنب انقسام أوسع قد يعرقل استكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية.

وتتزامن هذه التطورات مع موقف أميركي معارض لعودة المالكي، إذ حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تداعيات سياسية واقتصادية محتملة، فيما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن أي حكومة لا تضع مصالح العراق في المقام الأول قد تؤثر على علاقات بغداد بواشنطن.

ماذا بعد؟

يُنظر إلى استمرار ترشيح المالكي باعتباره عقبة رئيسية أمام المضي في هذه الخطوات. وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن المالكي يرفض إعلان انسحابه بنفسه، مكتفياً بإحالة القرار إلى الإطار التنسيقي.

وبين ضغوط الداخل وتحفظات الخارج، يقف الإطار التنسيقي أمام قرار حاسم قد يعيد رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في العراق.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *