هل تنجح رئيسة وزراء اليابان في استعادة قوة جيشها؟

هل تنجح رئيسة وزراء اليابان في استعادة قوة جيشها؟

ماذا حدث؟

فازت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي وحزبها الليبرالي الديمقراطي بانتصار ساحق في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت في 8 فبراير 2026.

حصل الحزب على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب، مما يمنحه أغلبية ثلثين تاريخية لأول مرة منذ تأسيسه عام 1955.

جاء هذا الفوز بعد أن تولت تاكايتشي منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر 2025 كأول امرأة في تاريخ اليابان.

استغلت شعبيتها العالية لدعوة إلى انتخابات مبكرة رغم التحديات السابقة مثل فضائح حزبية وانهيار تحالفات.

تعهدت تاكايتشي بمواصلة إرث شينزو آبي من خلال تعزيز القدرات الدفاعية، وزيادة الإنفاق العسكري إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الموعد المحدد، وتخفيف قيود تصدير الأسلحة، ودراسة اقتناء غواصات نووية، ومراجعة استراتيجية الأمن الوطني.

لماذا هذا مهم؟

يمنح الانتصار الساحق تاكايتشي تفويضاً قوياً لتحويل السياسة الدفاعية اليابانية بعيداً عن الدستور السلمي الذي يحد من دور قوات الدفاع الذاتي.

تواجه اليابان تهديدات متزايدة من الصين وكوريا الشمالية وروسيا، مما يجعل تعزيز الجيش ضرورياً للحفاظ على الردع.

ارتفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات قياسية، مع خطط لتطوير قدرات هجومية وتعاون أوسع مع الولايات المتحدة وحلف الناتو والرباعي.

تصريحات تاكايتشي حول الدفاع عن تايوان أثارت توتراً مع بكين، لكنها عززت دعمها الداخلي بنسبة تصل إلى 69% بعد الانتخابات.

يعكس ذلك تحولاً استراتيجياً نحو “السلام النشط”، لكن نجاحه يعتمد على مواجهة الديون العامة الكبيرة والمعارضة الداخلية لتعديل الدستور.

ماذا بعد؟

ستبدأ حكومة تاكايتشي قريباً في مراجعة استراتيجية الأمن الوطني لعام 2022، مع التركيز على دمج الأهداف الأمنية والاقتصادية.

قد تتقدم خطط زيادة الإنفاق العسكري وتصدير الأسلحة الفتاكة، بالإضافة إلى إنشاء مكتب استخبارات وطني وسن قانون مكافحة التجسس.

زيارة تاكايتشي لواشنطن في مارس 2026 ستكون فرصة لتعزيز التحالف مع إدارة ترامب، خاصة في مواجهة الصين.

إذا نجحت في تجاوز العقبات المالية والسياسية، فقد تنجح في استعادة قوة الجيش الياباني بشكل ملموس.

أما إذا واجهت مقاومة داخلية أو تصعيداً إقليمياً، فقد يتأخر التحول. يبقى إرثها مرتبطاً بقدرتها على تحقيق توازن بين الردع العسكري والاستقرار الاقتصادي في ظل تنافس القوى الكبرى.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *