ماذا حدث؟
يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادة أكثر من 20 دولة في 19 فبراير لإضفاء الطابع الرسمي على تعهّدات تمويل تزيد عن 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة.
يركز الاجتماع على خطة ترامب التي تشمل نزع السلاح من حماس كشرط أساسي للاستقرار. أكد مسؤولون أمريكيون أن إعادة الإعمار بدون تفكيك الأسلحة الثقيلة ومواقع التصنيع سيكون حلاً مؤقتاً.
رفضت حماس نزع السلاح بشكل كامل، واقترحت نقل الأسلحة إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.
تطالب إسرائيل بمهلة 60 يوماً للامتثال، مع تهديد باستئناف العمليات العسكرية.
تشكل قوة استقرار دولية، مع تعهّد إندونيسيا بإرسال قوات، بينما رفضت السعودية والإمارات نشر قوات وتقتصر مساهمتهما على المساعدات الإنسانية.
تبقى الهيئة الفلسطينية التكنوقراطية خارج غزة بانتظار ظروف أمنية.
لماذا هذا مهم؟
يبرز الاجتماع توتراً أساسياً بين التمويل الاقتصادي والأمن، حيث يرى المانحون، خاصة الدول الخليجية، أن أي إعادة إعمار دون نزع السلاح قد يؤدي إلى تكرار الدمار.
تعتمد الخطة الأمريكية على تفكيك الأسلحة مقابل حوافز اقتصادية وعقوبات محدودة، لكن عدم وجود آليات تحقق جاهزة يجعلها عرضة للفشل.
يعكس ذلك تحدياً أوسع في المنطقة، حيث يشكل السلاح في يد حماس عقبة أمام السلام المستدام.
غياب تمثيل فلسطيني في صنع القرار يثير انتقادات عربية، مما يهدد شرعية المجلس. يختبر هذا الموقف قدرة واشنطن على فرض حلول أمنية قبل الاقتصادية، مع مخاطر إطالة الصراع إذا فشل في إقناع الأطراف.
ماذا بعد؟
سيستمر الاجتماع في تحديد آليات نزع السلاح، التي قد تستغرق أشهراً، مع التركيز على مراقبة دولية.
إذا امتثلت حماس، قد يتقدم التمويل ويتشكل حكم فلسطيني مستقل. أما الفشل، فقد يؤدي إلى عودة القتال وتأجيل الإعمار.
ستدرس دول أخرى، مثل تركيا، المشاركة في القوة الدولية، بينما تسعى واشنطن لملء الفجوة الفلسطينية.
يعتمد النجاح على توازن بين الضغط الأمني والحوافز الاقتصادية، لكن الافتراض بأن المال يضمن السلام يبقى هشاً حتى يتم حل أزمة السلاح بشكل ملموس.