ماذا حدث؟
أعلن الجيش الإندونيسي أنه يجهز ألف جندي لإرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أبريل المقبل، ضمن قوة متعددة الجنسيات مقترحة لحفظ السلام. كما يجري إعداد ثمانية آلاف جندي للانتشار بحلول يونيو.
أكد المتحدث باسم الجيش دوني برامونو أن الجدول الزمني يخضع لقرار الحكومة، وأن إندونيسيا تحتفظ بحق إنهاء المشاركة في أي وقت إذا تعارضت المهمة مع مصالحها الوطنية أو سياستها الخارجية.
شددت وزارة الخارجية على أن دور الجنود يقتصر على المهام الإنسانية فقط، مثل حماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات وإعادة الإعمار وتدريب الشرطة الفلسطينية، دون المشاركة في أعمال قتالية أو اشتباكات مع أي مجموعات مسلحة إلا للدفاع عن النفس كملاذ أخير.
لماذا هذا مهم؟
يُعد إعلان إندونيسيا خطوة بارزة نحو مشاركة دولة ذات أغلبية مسلمة كبيرة في جهود حفظ السلام في غزة، مما يُضفي طابعاً إنسانياً ودينياً على القوة المقترحة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الدمار في القطاع بعد الحرب، وصعوبة تشكيل قوة دولية بسبب الرفض الإسرائيلي لأي وجود عسكري أجنبي.
يُبرز الإعلان التزام إندونيسيا بدعم القضية الفلسطينية سياسياً وإنسانياً، مع الحرص على تجنب أي دور قتالي يتعارض مع سياستها الخارجية المبنية على عدم التدخل في الصراعات.
يُثير ذلك اهتماماً إقليمياً ودولياً، خاصة مع مشاركة دول أخرى محتملة، ويُعزز الضغط على إسرائيل لقبول وجود قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات كبديل عن الاحتلال المباشر.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يعتمد وصول الجنود الإندونيسيين على موافقة الحكومة الإندونيسية النهائية، وموافقة الأطراف المعنية، خاصة إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة.
قد يبدأ الانتشار التدريجي بحلول أبريل مع الألف جندي الأوائل، ثم يتوسع إلى ثمانية آلاف بحلول يونيو إذا تم الاتفاق على تفاصيل المهمة.
يعتمد نجاح الخطوة على ضمان بقاء الدور إنسانياً بحتاً، مع تجنب أي اشتباكات ميدانية.
على المدى الطويل، قد يُساهم وجود قوات إندونيسية في تسهيل إعادة الإعمار وتدريب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مما يُعزز الاستقرار النسبي في القطاع.