ماذا حدث؟
نشرت وزارة العدل العراقية، السبت، تفاصيل جنسيات سجناء تنظيم داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى مرافق احتجاز داخل العراق، ضمن عملية أمنية ضخمة قادتها القيادة المركزية الأميركية وانتهت الخميس.
وقال المتحدث باسم وزارة العدل، محمد لعيبي، إن إجمالي عدد المنقولين بلغ 5 آلاف و703 عناصر من 61 دولة، بينهم 4 آلاف و253 عربياً و983 أجنبياً، ويصل عدد العراقيين منهم إلى 467، بينما يبلغ عدد السوريين 3 آلاف و543، والبقية تتوزع على جنسيات مختلفة.
تم تجهيز سجن الكرخ المركزي لاستقبالهم، مع تصنيف السجناء وفق قاعدة بيانات زودهم بها التحالف الدولي لضمان إدارة عملية الاحتجاز بشكل دقيق وآمن.
تحركات لترحيل السجناء إلى بلدانهم
وأوضح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الجمعة، أن بغداد تجري محادثات مع عدة دول لترحيل رعاياها من سجناء “داعش” قريباً، مشيراً إلى أن العراق سيحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق الكبير.
وكان وزير العدل، خالد شواني، قد أكد أن آخر دفعة من المعتقلين وصلت يوم الخميس من السجون التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، وتم إيداعهم في سجون شديدة الحراسة ببغداد.
ماذا بعد؟
شكلت السلطات العراقية فريقاً أمنياً داخلياً لمتابعة عملية الاستلام، إلى جانب فريق فني برئاسة وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية لتولي التحقيقات.
كما تم إنشاء هيئة قضائية متخصصة لإعداد ملفات القضايا وتصنيف التهم وفق قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العراقي، تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة.
وأكد المركز الوطني للتعاون القضائي بمجلس القضاء العراقي، الأحد، أن التحقيقات مع عناصر “داعش” المنقولين ستستمر من 4 إلى 6 أشهر، مع الاعتماد على بنك معلومات واسع يضم تفاصيل الجرائم المنسوبة لهم.
ومن أبرز الاتهامات الواردة في الملفات، استخدام الأسلحة الكيميائية وجرائم الإبادة.
وتظهر لقطات خاصة، بحسب الوكالة، تحرك حافلات نحو الحدود العراقية ضمن عملية نقل جديدة لمزيد من عناصر “داعش”، في إطار استمرار جهود بغداد لتأمين السجون وضبط ملفات التنظيم بالكامل.