ماذا حدث؟
تجمّع العشرات من المحامين، الجمعة، في بهو قصر العدالة بالعاصمة تونس، للاحتجاج على القيود التي تعيق عملهم داخل المحاكم وتعيق الدفاع عن الموقوفين، وفق تقرير صادر عن وكالة الصحافة الألمانية.
ورفع المحامون لافتات تندد بما وصفوه بانتهاك حقوق الدفاع وخرق الدستور والاتفاقيات الدولية، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والإصرار على المطالبة بالحق القانوني.
مطالب واضحة وحقوق مهددة
وقال عميد المحامين، بوبكر بن ثابت، إن «المجلس رصد مخالفات واضحة في تطبيق القانون داخل المحاكم، وفي احترام حقوق الدفاع، والاستجابة لطلبات المحامين لتسهيل عملهم».
وأضاف أن مطلبهم الأساسي هو ضمان احترام حق الدفاع وسيادة القانون وحماية حقوق المتقاضين، داعياً إلى إصلاح عاجل لوضعية المحاكم وتطبيق القانون في جميع الإجراءات دون استثناء.
ضمانات الدفاع تحت المجهر
وشدد المحامون على أهمية تمكينهم من زيارة الموقوفين وحضور الجلسات للدفاع عنهم دون قيود، مع توفير كافة ضمانات التقاضي لضمان محاكمات عادلة، مؤكدين أن أي تضييق على هذه الحقوق يمثل انتهاكاً صريحاً للدستور والقانون.
لماذا هذا مهم؟
تأتي هذه التحركات بعد إعلان الرئيس قيس سعيد التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021، والتي شملت حل البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، وأقالت عشرات القضاة ضمن تحقيقات تتعلق بالفساد والإرهاب، وهو القرار الذي نقضته المحكمة الإدارية لاحقاً.
لافتات باللون الأسود ورسائل قوية
وخلال الوقفة، ارتدى المحامون بدلاتهم السوداء، ورفعوا لافتات كتب عليها: «لا للتضييق على حق الدفاع»، «لا محاكمة عادلة دون دفاع حر»، و«منع زيارة الموقوفين انتهاك لحق الدفاع»، في رسالة واضحة إلى السلطات بأن الحقوق القانونية للمواطنين لا يمكن التنازل عنها.
ماذا بعد؟
وتتصاعد الأزمة في ظل اعتراض الأحزاب المعارضة للرئيس سعيد على سير المحاكمات عن بعد ضد سياسيين موقوفين في قضايا تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، إضافة إلى قضايا فساد وإرهاب.
وتؤكد المعارضة أن هذه المحاكمات تفتقد لمعايير المحاكمة العادلة، بينما ينفي الرئيس سعيد وجود أي ضغوط على القضاء.