بعد خطف عضو الجماعة الإسلامية.. هل يرد سنة لبنان؟

بعد خطف عضو الجماعة الإسلامية.. هل يرد سنة لبنان؟

ماذا حدث؟

نفذ الجيش الإسرائيلي عملية خطف للمسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي من بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا ومرجعيون فجر الاثنين.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية جرت بناءً على معلومات استخبارية، وأن قوات الفرقة 210 داهمت مبنى سكنياً في منطقة جبل روس، وعثرت على وسائل قتالية داخل المبنى قبل نقل المعتقل إلى داخل إسرائيل للتحقيق.

شجبت الجماعة الإسلامية العملية ووصفتها بـ”التسلل والقرصنة”، معتبرة أنها تطور خطير يفتح الباب لتساؤلات أوسع حول المرحلة المقبلة في جنوب لبنان.

لماذا هذا مهم؟

تأتي العملية في سياق توتر حدودي مستمر رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ نوفمبر 2024، حيث لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية وتشن غارات متكررة وتحلق مسيراتها يومياً.

تُظهر استهداف شخصية من الجماعة الإسلامية بدلاً من حزب الله رسالة إسرائيلية بتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل قوى سنية قد تفكر في ملء الفراغ العسكري بعد تراجع دور حزب الله عقب الحرب الأخيرة.

يُبرز ذلك حساسية الوضع في الجنوب، خاصة مع تحرك الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيدها وانتشار الجيش في مناطق واسعة.

يُثير الحادث تساؤلات حول ردود الفعل السنية، ومدى وجود رغبة أو قدرة لدى قوى سنية في استئناف عمل عسكري ضد إسرائيل تحت شعار “تحرير الأرض”، في ظل غياب غطاء شعبي واسع أو دعم إقليمي كافٍ.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يقتصر الرد السني على إدانات سياسية وبيانات دعم معنوي، مع استبعاد تحرك عسكري واسع بسبب غياب الإمكانات العسكرية والشعبية الكافية.

قد تطالب الجماعة الإسلامية وجهات سنية أخرى مثل حركة التوحيد الإسلامي بضغط حكومي لإطلاق سراح عطوي، مع التركيز على دوره السياسي بدلاً من العسكري.

يعتمد المستقبل على رد الجيش اللبناني والحكومة لمنع تصعيد ميداني، مع احتمال زيادة الانتشار العسكري في الجنوب لضبط الوضع.

على المدى الطويل، قد تُسهم العملية في تسريع نزع السلاح غير الشرعي وتعزيز سيطرة الدولة، لكنها تُبقي التوتر الحدودي قائماً إذا استمرت إسرائيل في عمليات التوغل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *