ماذا حدث؟
شهدت بنغلادش تحولًا مفاجئًا في المشهد السياسي، بعد أن خرج الحزب الوطني بنتائج تاريخية في أول انتخابات عقب الإطاحة برئيسة الوزراء الشيخة حسينة.
الفارق الكبير بين الحزب الوطني والائتلاف الإسلامي أثار اهتمام المحللين والمتابعين في آسيا والعالم.
الحزب الوطني يتجاوز عتبة الأغلبية
أعلن الحزب الوطني البنغلادشي، بقيادة طارق رحمن، فوزه الساحق في الانتخابات، حيث توقعت القنوات التلفزيونية تجاوز الحزب للعتبة البرلمانية بـ150 مقعدًا، ليضمن الأغلبية المطلقة في البرلمان.
الإسلاميون يخسرون مقاعدهم
في المقابل، لم يحصل المنافس الرئيسي، وهو الائتلاف الذي يقوده الإسلاميون عبر حزب الجماعة الإسلامية المرتبط فكريًا وتنظيميًا بجماعة الإخوان، إلا على نحو 70 مقعدًا.
تعليقات وتحليل محلي
وصف صلاح الدين أحمد النصر بأنه “كان متوقعًا”، مشيرًا إلى أن الشعب وضع ثقته في حزب قادر على تحقيق تطلعات الشباب التي برزت خلال أعمال الشغب الأخيرة.
وأضاف أن الحزب الوطني يمثل الخيار الأكثر قدرة على قيادة البلاد نحو المستقبل الذي يطمح إليه المواطنون.
رد فعل دولي
في رد فعل دولي، هنأت السفارة الأمريكية في دكا الحزب الوطني وطارق رحمن على هذا “الانتصار التاريخي”، وأعربت عن تطلعها للعمل معه من أجل تعزيز الاستقرار والازدهار في البلاد.
الحزب الوطني يضمن أغلبية الثلثين
وأكد مهدي أمين، الناطق باسم لجنة الانتخابات في الحزب الوطني، أن الدعم الشعبي الكبير سيضمن للحزب الحصول على أغلبية الثلثين، مشيرًا إلى فوز طارق رحمن بالمقعدين اللذين ترشح لهما.
كما دعا الحزب قياداته المحلية إلى الالتزام بعدم إقامة الاحتفالات في الشوارع رغم النصر الكبير، في خطوة توحي بالمسؤولية السياسية.
اعتراض الإسلاميين على النتائج
في المقابل، أعرب أكبر حزب إسلامي في بنغلادش عن اعتراضه على النتائج، مؤكّدًا وجود “تساؤلات جدية حول نزاهة العملية الانتخابية”، واستنكر ما وصفه بـ”التناقضات والتلاعبات المتكررة في إعلان النتائج الأولية”.
يُذكر أن الجماعة الإسلامية في بنغلادش غالبًا ما كانت ملاذًا لعناصر الإخوان الفارين من قضايا في بلدانهم، وهو ما يجعل خسارتهم الحالية علامة فارقة في المنطقة.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه النتائج بعد سلسلة خسائر منيت بها جماعة الإخوان مؤخرًا، أبرزها تصنيف الولايات المتحدة لفروعها كتنظيمات إرهابية، ومراجعات أوروبية قد تضع الجماعة على لائحة الإرهاب قريبًا، ما يزيد الضغوط على أذرعهم في آسيا.
ماذا بعد؟
مع هذا الانتصار الساحق، يعكس المشهد الجديد في بنغلادش قدرة الحزب الوطني على فرض نفسه لاعبًا رئيسيًا في السياسة المحلية، بينما يواجه الإسلاميون تحديات كبيرة لإعادة بناء حضورهم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية على جماعة الإخوان.