ماذا حدث؟
أجرت مركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن في مجلس الأطلسي استطلاعاً في نوفمبر وديسمبر 2025 على نحو 450 خبيراً جيوسياسياً وممارساً للتنبؤ من 72 دولة حول شكل العالم في 2036.
توقع 63% من المشاركين أن يكون العالم أسوأ حالاً بعد عشر سنوات، بينما رأى 37% تحسناً.
تصدرت الصين التوقعات كقوة اقتصادية رائدة، مع توقع 58% أن تتفوق على الولايات المتحدة اقتصادياً، و70% يرون محاولة صينية لضم تايوان بالقوة.
توقع 40% اندلاع حرب عالمية جديدة، و85% انتشار أسلحة نووية إضافية، مع تصدر إيران والسعودية وكوريا الجنوبية واليابان قائمة المرشحين.
توقع 44% تغييراً جذرياً في حلف الناتو، و58% وصول الذكاء الاصطناعي العام (AGI) لمستوى القدرات البشرية.
لماذا هذا مهم؟
يعكس الاستطلاع مزاجاً متشائماً بين الخبراء، مع تراجع الثقة في النظام الدولي الحالي وتوقع تراجع النفوذ الأمريكي نسبياً أمام صعود الصين.
يُبرز مخاوف متزايدة من الصراعات الكبرى، خاصة حول تايوان، والانتشار النووي، وتآكل المؤسسات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية.
يُظهر القلق من تراجع الديمقراطية إلى “اكتئاب ديمقراطي”، مع توقع 44% تفاقم الركود الديمقراطي.
يُثير الاستطلاع أيضاً نقاشاً حول تأثير الذكاء الاصطناعي المتسارع، مع توقع إيجابي نسبي لكنه مصحوب بمخاوف متزايدة من فقدان الوظائف وتعطيل الاقتصاد.
تُظهر الاختلافات بين الجنوب العالمي والشمال أن الرؤى تختلف حسب المناطق، مما يُعكس انقسامات جيوسياسية عميقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر التوترات بين الولايات المتحدة والصين، مع احتمال تصعيد حول تايوان أو بحر الصين الجنوبي.
قد يدفع ذلك إلى إعادة تشكيل التحالفات، مع احتمال تراجع دور الناتو أو تحول أوروبا نحو استقلالية استراتيجية أكبر.
يُرجح انتشار أسلحة نووية إضافية، خاصة في الشرق الأوسط وشرق آسيا، مما يُعقد الاستقرار العالمي.
سيشهد العقد المقبل تقدماً كبيراً في الذكاء الاصطناعي، مع تأثيرات اقتصادية واجتماعية عميقة. ستزداد أهمية قضايا المياه والمناخ، مع احتمال نشوب صراعات على الموارد.
على المدى الطويل، قد يؤدي ذلك إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب أو ثنائي القطبية، مع تراجع النفوذ الأمريكي نسبياً وصعود الصين، وتزايد التحديات للديمقراطية والتعاون الدولي.
يبقى المستقبل مرهوناً بقدرة القوى الكبرى على إدارة التنافس دون صراع شامل.