ماذا حدث؟
تدرس الإدارة الأمريكية خيارات لمصادرة ناقلات نفط إيرانية إضافية للضغط على طهران، وفق ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أكثر من 20 سفينة تنقل النفط الإيراني خلال العام الجاري، مما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة.
تزامن ذلك مع صور أقمار صناعية أظهرت دفن مداخل الأنفاق المؤدية إلى موقع أصفهان النووي تحت التراب، في إشارة إلى قلق إيران من هجوم محتمل.
وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، حيث ناقش مع مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سير المفاوضات مع إيران.
أكد ترامب أن إيران تريد اتفاقاً بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، محذراً من عواقب وخيمة إذا فشلت المحادثات.
لماذا هذا مهم؟
يُعد النظر في مصادرة ناقلات النفط الإيرانية خطوة تصعيدية غير مسبوقة، حيث تُعد الناقلات شريان حياة اقتصاد إيران المعتمد على تصدير النفط رغم العقوبات.
يُظهر ذلك تحولاً في استراتيجية إدارة ترامب نحو فرض ضغوط اقتصادية مباشرة لإجبار طهران على تقديم تنازلات في المفاوضات النووية والصاروخية.
يُبرز الحادث أيضاً التنسيق الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، خاصة مع زيارة نتنياهو التي تتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. يُثير ذلك مخاوف من مواجهة إقليمية، خاصة مع دفن إيران مداخل منشآتها النووية كإجراء دفاعي.
يُعكس الوضع أيضاً محاولة أمريكية لاستغلال ضعف إيران بعد خسائرها العسكرية لفرض شروط قاسية، مما يُعقد المفاوضات ويُهدد بتصعيد يؤثر على استقرار الخليج وأسواق النفط العالمية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الضغوط الأمريكية عبر العقوبات والتهديدات العسكرية، مع احتمال مصادرة ناقلات إضافية إذا رفضت إيران التنازل عن التخصيب أو الصواريخ.
قد يؤدي ذلك إلى تصعيد إيراني مضاد، مثل استهداف ناقلات أو قواعد أمريكية في الخليج، مما يُهدد بمواجهة مباشرة.
يعتمد المسار على نتائج المحادثات المقبلة، حيث تسعى واشنطن لاتفاق شامل يشمل الوكلاء الإقليميين، بينما تُصر طهران على حصر النقاش بالنووي.
يحتاج الأمر إلى وساطة فعالة من دول مثل عمان لتجنب التصعيد، مع مخاطر ارتفاع أسعار النفط وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
على المدى الطويل، قد يُؤدي الضغط إلى اتفاق محدود أو إلى مواجهة مفتوحة، مما يُغير موازين القوى في المنطقة ويُعقد الاستقرار الإقليمي.