ماذا حدث؟
تُجرى انتخابات عامة في بنغلاديش يوم 12 فبراير 2026، وهي الأولى بعد الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة شيخة حسينة في أغسطس 2024 عقب انتفاضة طلابية واسعة.
تشهد الحملة الانتخابية تنافساً حاداً بين حزب الرابطة الوطنية البنغلاديشية (BNP) وحزب الجماعة الإسلامية وحزب المواطنين الوطني (NCP) الذي يمثل إرث الانتفاضة الطلابية.
تُعد هذه الانتخابات الأولى في سلسلة انتخابات إقليمية تشمل نيبال في 5 مارس، وولايتي غرب البنغال وآسام في الهند بين مارس ومايو.
تتميز الانتخابات باستبعاد حزب رابطة عوامي الذي حكم من 2009 إلى 2024، مما يجعلها أقل شمولية مقارنة بانتخابات نيبال المفتوحة.
لماذا هذا مهم؟
تُشكل انتخابات بنغلاديش نقطة انطلاق لموسم انتخابي إقليمي في جنوب آسيا، حيث تؤثر نتائجها على الروايات السياسية في نيبال وغرب البنغال وآسام.
في نيبال، تُعد انتخابات بنغلاديش مثالاً تحذيرياً لكيفية تحول الاحتجاجات الشبابية إلى استبعاد سياسي إذا لم تُترجم إلى مشاركة انتخابية شاملة.
في غرب البنغال، تُستخدم بنغلاديش كرمز للجدل حول الهجرة والمواطنة، حيث تُصور حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) الانتخابات كتهديد ديموغرافي، بينما تدافع ترانامول كونغرس عن التنوع الاجتماعي
في آسام، تُعزز النتائج مخاوف الهوية الأسامية من الهجرة عبر الحدود، مما يُشكل الخطاب الانتخابي حول الأمن والسيطرة على الحدود.
تُظهر الانتخابات كيف تُشكل الروايات عبر الحدود، خاصة مع قضايا الشباب والفساد والاستقطاب الديني المشتركة في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تؤثر نتائج بنغلاديش على الحملات الانتخابية في نيبال والهند.
فوز حزب الرابطة الوطنية البنغلاديشية قد يُعزز صورة استمرار النخب التقليدية، بينما تقدم الجماعة الإسلامية قد يُثير مخاوف من صعود الإسلام السياسي.
أما أداء حزب المواطنين الوطني القوي فيُشير إلى تحول الاحتجاجات الشبابية إلى قوة انتخابية.
في نيبال، قد تُستخدم النتائج لتعزيز الخطاب الديمقراطي الشامل، بينما في غرب البنغال وآسام قد تُغذي الجدل حول الهجرة والأمن.
على المدى الطويل، قد تُحدد نتائج بنغلاديش نمط التعامل مع الاحتجاجات الشبابية والانتقال السياسي في المنطقة، مع إمكانية تعزيز الاستقطاب أو دفع نحو إصلاحات ديمقراطية إذا نجحت في إنتاج حكم أكثر شمولية.