ماذا حدث؟
أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في تنظيم الجماعة الإسلامية من جنوب لبنان، بعد عملية نفذتها قوات الفرقة 210 خلال ساعات الليلة الماضية في منطقة جبل روس بقضاء حاصبيا ومرجعيون.
داهمت القوات مبنى سكنياً، اعتقلت الشخص المستهدف ونقلته للتحقيق داخل إسرائيل، وعثرت داخل المبنى على وسائل قتالية.
أكدت المتحدثة باسم الجيش كابتن إيلا أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخبارية جُمعت على مدار أسابيع، وشددت على استمرار الجيش في إزالة أي تهديد محتمل على إسرائيل.
في المقابل، شجبت الجماعة الإسلامية العملية ووصفتها بـ”القرصنة”، مؤكدة أن المعتقل هو مسؤولها في المنطقة، وطالبت الدولة اللبنانية بالضغط لإطلاق سراحه ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.
لماذا هذا مهم؟
تُعد العملية تطوراً خطيراً في ظل وقف إطلاق النار المعلن بين إسرائيل ولبنان منذ نوفمبر 2024، حيث تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات توغل واعتقال داخل الأراضي اللبنانية، رغم انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني وشماله، وإنهاء جمع السلاح في الجنوب.
تُظهر العملية استمرار إسرائيل في استهداف شخصيات من تنظيمات غير حزب الله، مما يُعقد تطبيق وقف إطلاق النار ويُثير تساؤلات حول مدى التزام الطرفين بالاتفاق.
يُبرز الحادث أيضاً استمرار التوتر الأمني في جنوب لبنان، خاصة في مناطق مثل حاصبيا ومرجعيون، ويُعيد إحياء النقاش حول سيادة الدولة اللبنانية ومدى قدرتها على منع الانتهاكات الإسرائيلية.
يُثير ذلك مخاوف من تصعيد جديد قد يُهدد الاستقرار الهش، خاصة مع تحليق المسيرات الإسرائيلية اليومي وغاراتها المتكررة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تُثير العملية ردود فعل لبنانية رسمية وشعبية، مع مطالبات بتحرك عاجل من الحكومة والجيش لإدانة الانتهاك واستعادة المعتقل.
قد يؤدي ذلك إلى تصعيد دبلوماسي مع إسرائيل عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة كراعية لوقف إطلاق النار.
يعتمد الوضع على رد فعل الجماعة الإسلامية والقوى السياسية في الجنوب، مع احتمال احتجاجات محلية أو ردود ميدانية محدودة.
على المدى الطويل، قد تُعزز العملية الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من المواقع الخمسة التي لا تزال تحتلها داخل لبنان، أو تُسرع تطبيق الاتفاق الأمني بشكل أكثر صرامة.