قانون إسرائيلي يستهدف قطر.. كيف أصبحت عدوًا؟

قطر تطلب اعتذار إسرائيل.. هل تفعلها تل أبيب؟

ماذا حدث؟

أعلن رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد عزمه تقديم مشروع قانون لتصنيف قطر رسميًا كدولة عدو لإسرائيل.

يأتي ذلك بعد سنوات من التوتر بين الطرفين، حيث سبق أن أُثير الموضوع دون ترجمة تشريعية.

برر لابيد المبادرة بدعم قطر لمنظمات تصنفها إسرائيل إرهابية، خاصة حركة حماس، من خلال تمويلها واستضافة قياداتها.

أشار إلى دور الدوحة في شبكات تأثير إعلامي معادية، وعلى رأسها قناة الجزيرة، بالإضافة إلى قضية “قطر غيت” التي تتعلق بمزاعم تمويل شخصيات مقربة من بنيامين نتنياهو بأموال قطرية للتأثير السياسي داخل إسرائيل.

نفت قطر هذه الاتهامات، مؤكدة أن دورها يقتصر على الوساطة الإنسانية والسياسية.

لماذا هذا مهم؟

يُعد طرح التصنيف خطوة سياسية ذات دلالات كبيرة داخل إسرائيل، حيث يستهدف الرأي العام الذي يرى في قطر داعمًا لحماس، خاصة بعد حرب غزة.

يُظهر المشروع محاولة لإحراج نتنياهو، الذي تعاون مع الدوحة لسنوات في ملفات مثل إدخال الأموال إلى غزة، مما يُحمله مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر.

يعكس التحرك تصاعد المزاج الإسرائيلي ضد قطر كوسيط، ويُبرز التناقض بين التعاون السابق والعداء الحالي.

يُثير الموضوع تساؤلات حول مصالح إسرائيل في إضعاف دور قطر الإقليمي، خاصة مع استقلاليتها السياسية وعلاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، مما يجعل أي تصعيد يحمل رسائل غير مباشرة إلى واشنطن.

يُظهر أيضًا أن قطر أصبحت هدفًا بسبب دعمها لغزة إنسانيًا وسياسيًا، ورفضها التطبيع، خلافًا لدول أخرى.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يُثير المشروع نقاشًا حادًا داخل الكنيست، مع احتمال تمريره إذا حظي بدعم واسع، مما يفرض قيودًا تجارية ودبلوماسية على قطر.

قد يؤدي ذلك إلى تصعيد دبلوماسي بين الدوحة وتل أبيب، مع رد قطري يُبرز دورها الوسيط ويرفض الاتهامات.

يعتمد التقدم على موقف الحكومة الإسرائيلية، حيث قد يُستخدم المشروع كورقة ضغط سياسية داخلية أكثر من كونه تشريعًا نافذًا فوريًا.

على المدى الطويل، قد يُعيد رسم العلاقات الإقليمية، خاصة إذا أدى إلى توتير مع دول الخليج، لكنه يواجه عقبات بسبب التنسيق القطري-الأمريكي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *