ختان الإناث.. مكافحة نجحت في إفريقيا وجهود متعثرة في آسيا

ختان الإناث.. مكافحة نجحت في إفريقيا وجهود متعثرة في آسيا

ماذا حدث؟

شهدت إفريقيا تقدماً ملحوظاً في مكافحة ختان الإناث، حيث اعتمد الاتحاد الإفريقي بروتوكول مابوتو الذي يُلزم الدول الأعضاء بمنع الممارسة ضمن جهود حماية الطفل والمساواة بين الجنسين.

أدخلت دول مثل تشاد وساحل العاج وغينيا والصومال حماية دستورية ضد الختان، وأصدرت نحو نصف الدول الموقعة على البروتوكول استراتيجيات وطنية، بينما جرّمت 20 دولة الممارسة بقوانين خاصة.

في المقابل، تواجه جنوب شرق آسيا صعوبات أكبر، حيث تُبرر بعض السلطات الدينية الممارسة في دول مثل إندونيسيا وماليزيا، وتُصنفها هيئات إسلامية محلية كواجبة أو مستحبة.

تقدر حالات الختان في آسيا بنحو مليون حالة سنوياً، وتشكل إندونيسيا نحو 35% من الحالات المسجلة عالمياً، مع تزايد “التطبيب” للممارسة في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

لماذا هذا مهم؟

يُعد ختان الإناث انتهاكاً لحقوق الإنسان يُسبب نزيفاً شديداً وعدوى وآلاماً مزمنة ومضاعفات أثناء الولادة، وتصنفه منظمة الصحة العالمية كممارسة ضارة.

نجاح إفريقيا في إدخال قوانين واضحة واستراتيجيات وطنية يُظهر أن التغيير ممكن عند وجود إرادة سياسية وتعاون إقليمي.

في جنوب شرق آسيا، تعرقل المبررات الدينية والثقافية الجهود، رغم إدانة علماء مسلمين كثيرين للممارسة بسبب أضرارها.

يُبرز الوضع الحاجة إلى مقاربة إقليمية منسقة في آسيان، حيث لا يُدرج الختان صراحة في إطار المساواة بين الجنسين، وتُسهل الحدود المفتوحة ممارسة الختان عبر الحدود.

يُثير ذلك مخاوف من استمرار الضرر على ملايين الفتيات، خاصة مع تزايد “التطبيب” الذي يُعطي انطباعاً زائفاً بالأمان.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر دول جنوب شرق آسيا في مواجهة مقاومة دينية وثقافية، لكن النجاح الإفريقي يُقدم نموذجاً يمكن تطبيقه عبر قوانين صريحة واستراتيجيات وطنية وإقليمية.

قد تدفع منظمات مثل اليونيسف والأمم المتحدة لدعم حملات توعية وبيانات دقيقة لتغيير المعتقدات، مع التركيز على منع التطبيب والحد من الممارسة عبر الحدود.

يحتاج الأمر إلى إدراج الختان ضمن أجندة حقوق المرأة في آسيان، مع دعم خدمات للناجيات.

على المدى الطويل، قد يؤدي التعاون الإقليمي إلى تقليص الحالات بشكل كبير، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية قوية ومواجهة المبررات الدينية بفتاوى وعلماء يدعمون الحماية من الضرر.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *