لماذا حضر جنرال أمريكي المفاوضات مع إيران؟

لماذا حضر جنرال أمريكي المفاوضات مع إيران؟

ماذا حدث؟

شارك الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي جرت في مسقط يوم الجمعة الماضية.

ظهر كوبر مرتدياً بزته العسكرية، في خطوة غير معتادة ضمن وفد أمريكي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وصف الطرفان الجولة بالإيجابية، مع تأكيد ترامب أن المحادثات “جيدة جداً” وأن المزيد منها مقرر قريباً، بينما أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى “أجواء إيجابية للغاية” وبداية جيدة، مع التأكيد على أن الطريق ما زال طويلاً لبناء الثقة.

حضر الاجتماع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، وسط تعزيز عسكري أمريكي في المنطقة.

لماذا هذا مهم؟

يُعد حضور قائد عسكري رفيع المستوى مثل كوبر في مفاوضات دبلوماسية خطوة غير تقليدية تعكس نهج إدارة ترامب في الاعتماد على الخبرة العسكرية لإدارة الملفات السياسية الحساسة.

يُظهر ذلك رسالة ردع واضحة لإيران، حيث يجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي في آن واحد، خاصة بعد تعزيز الوجود الأمريكي في الخليج وإسقاط مسيرة إيرانية قرب حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.

يُبرز أيضاً تراجع دور الدبلوماسيين المحترفين لصالح شخصيات قريبة من ترامب مثل كوشنر وويتكوف، مع الاستفادة من خبرة كوبر في تقييم القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.

يُثير ذلك مخاوف من أن المفاوضات قد تكون غطاءً لتصعيد محتمل إذا فشلت، أو محاولة لفرض شروط قاسية تحت التهديد العسكري.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المحادثات خلال الأسبوع المقبل، مع تركيز إيران على صفقة محدودة تتضمن خفض التخصيب مقابل تخفيف عقوبات، بينما تُصر واشنطن على شروط شاملة تشمل وقف دعم الوكلاء وتقييد الصواريخ.

قد يؤدي حضور كوبر إلى إضفاء طابع أكثر جدية على الجانب الأمني، مع احتمال استخدامه لتقييم أي تنازلات إيرانية ميدانياً.

يعتمد نجاح المفاوضات على قدرة الوسطاء مثل عمان على تقريب وجهات النظر، مع مخاطر تصعيد عسكري إذا رفضت إيران الشروط الأمريكية.

على المدى الطويل، قد يُشكل هذا النهج نمطاً جديداً في السياسة الخارجية الأمريكية، يجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، لكنه يحمل مخاطر إطالة التوترات الإقليمية إذا لم يُترجم إلى اتفاق ملزم.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *