هل يشعل نقص المياه الثورة في إيران؟

هل يشعل نقص المياه الثورة في إيران؟

ماذا حدث؟

اندلعت احتجاجات واسعة في إيران بداية يناير 2026، بدأت من بازار طهران وانتشرت إلى مناطق أخرى، وأدت إلى مقتل آلاف المتظاهرين في قمع حكومي دموي.

تركزت الكثير من هذه الاحتجاجات في مناطق تعاني من نقص حاد في المياه، مثل محافظة إيلام ولوردغان في حزام الزاغروس.

وصفت السلطات الإيرانية الوضع بأنه يقترب من “يوم الصفر المائي”، حيث يفشل النظام في توفير المياه، مما يُعرف علمياً بـ”إفلاس المياه”، وهو حالة غير قابلة للعكس على المدى البشري.

أدى ذلك إلى اعتماد السكان على الشاحنات لنقل المياه، مع انقطاعات متكررة في الكهرباء والمياه، مما أثار غضباً شعبياً يتجاوز الاحتجاجات السياسية التقليدية.

لماذا هذا مهم؟

يُعد نقص المياه في إيران ليس مجرد أزمة موارد، بل عاملاً سياسياً يُعمق عدم الرضا الشعبي ويُسرع الاحتجاجات.

يبرز ذلك كيف تتحول فشل الخدمات الأساسية، مثل توفير المياه، إلى أزمة شرعية للنظام، خاصة في المناطق المهمشة حيث يُشعر السكان بالإهمال.

يُظهر النمط أن الاحتجاجات تتفجر في المناطق ذات الضغط المائي العالي، حيث تتراكم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل النقص المائي محفزاً للانفجار الشعبي.

يُبرز ذلك أيضاً فشل السياسات الحكومية في إدارة الموارد، حيث يُفضل المشاريع الكبرى على الإصلاحات المستدامة، مما يُعمق الإفلاس المائي ويُهدد الاستقرار الاجتماعي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضغوط المائية في إيران، مما قد يُعيد إشعال الاحتجاجات في مناطق أخرى تعاني من نقص المياه.

يحتاج النظام إلى إصلاحات جذرية في إدارة الموارد، مثل ترشيد الاستهلاك وإعادة شحن الخزانات الجوفية، لكن ذلك يتطلب تغييراً سياسياً لمواجهة “مافيا المياه” والفساد.

قد يدفع ذلك إلى تدخل دولي لدعم الحلول، لكن مع استمرار العزلة، يبقى الوضع عرضة للتصعيد.

على المدى الطويل، قد يؤدي الإفلاس المائي إلى هجرة جماعية أو صراعات داخلية، مما يُغير ديناميكيات المنطقة إذا لم يُدار بحكمة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *