ماذا حدث؟
في وثيقة رسمية امتدت على 55 صفحة، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سرديته الخاصة لهجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ضمن رده على أسئلة مراقب الدولة ماتنياهو إنجلمان. ولم يتضمن الرد أي اعتراف بالمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية، بينما اعتبرت المعارضة الوثيقة محرفة ومنقاة بعناية.
إلقاء اللوم على الماضي
الوثيقة ركزت على تحميل أخطاء الماضي، مثل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 وخطة فك الارتباط عن غزة 2005، رغم اعتراض نتنياهو على الأخيرة. وأشار إلى ضعف الأجهزة الأمنية في كشف قدرات حماس الحقيقية قبل الهجوم.
البلاغ عبر واتساب
وكشفت الوثيقة طريقة تلقي نتنياهو خبر الهجوم، حيث أبلِغ صباح 7 أكتوبر عبر “واتساب”، قبل أن يتبادل رسائل قصيرة مع أمينه العسكري حول نطاق الهجوم واستدعاء قوات الاحتياط.
تقييم استخباراتي محدود
تلقت مكتبه تقريرًا من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار قبل بدء الهجوم بساعة وربع، مؤكدًا أن احتمال شن هجوم واسع النطاق منخفض، وأن المعلومات المتاحة لم تشير إلى تهديد حقيقي لحدوث اقتحام شامل.
«القاتل المأجور» وعمليات الاغتيال
لأول مرة، كشف نتنياهو عن اغتيال القيادي في كتائب القسام مازن فقهاء عام 2017 عبر ما وصفه بـ”قاتل مأجور”، مجددًا دعمه لسياسة الاغتيالات، كما عرض تقييمات استخباراتية قبل الهجوم بيومين وأسبوعين أكدت عدم نية حماس لخوض مواجهة واسعة.
لماذا هذا مهم؟
الوثيقة تعيد الجدل السياسي في إسرائيل إلى الواجهة، وتطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية القيادة السياسية والأجهزة الأمنية عن الهجوم الذي هز إسرائيل، وسط استمرار الانتقادات والاتهامات بين الحكومة والمعارضة.
ماذا بعد؟
ردود الفعل على الوثيقة كانت حادة، إذ وصف زعيم المعارضة يائير لابيد التقرير بمحاولة لتبرئة نتنياهو، فيما اعتبر غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، الاقتباسات انتقائية ومحرّفة. بينما اتهمت منظمة “مجلس أكتوبر” رئيس الوزراء بمحاولة طمس الحقيقة من خلال نشر وثائق مختارة دون سياقها الكامل.