لماذا تتعثر المفاوضات النووية الإيرانية؟

لماذا تتعثر المفاوضات النووية الإيرانية؟

ماذا حدث؟

جرت ترتيب محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في إسطنبول، ثم طالبت إيران بنقلها إلى سلطنة عمان، مع تقييد النقاش بالملف النووي فقط وبحضور ثنائي.

أكد الرئيس دونالد ترامب استمرار التفاوض، مشيراً إلى رغبة إيران في التوصل لاتفاق، لكنه أعاد التأكيد على خيار القوة العسكرية إذا فشلت المحادثات.

اقترحت إيران نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى طرف ثالث مثل تركيا مقابل تنازلات غير محددة، لكن الولايات المتحدة رفضت العرض سابقاً في سبتمبر 2025.

يُشارك في المحادثات وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، وسط تصعيد عسكري أمريكي في المنطقة، بما في ذلك إسقاط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.

لماذا هذا مهم؟

تعثر المفاوضات يعكس انعدام الثقة المتبادلة بين الطرفين، حيث تطالب واشنطن بوقف دائم للتخصيب وتقييد الصواريخ ووقف دعم الوكلاء، بينما تُصر إيران على حصر النقاش بالنووي دون تنازلات جوهرية.

يُظهر ذلك صعوبة التوصل لاتفاق شامل، خاصة بعد الضربات الأمريكية على منشآت إيران النووية في يونيو 2025، التي أضعفت موقف طهران لكنها زادت من تشددها.

يُبرز الوضع مخاطر التصعيد العسكري، حيث يرى ترامب فرصة للضغط على إيران المُضعفة اقتصادياً واحتجاجياً، بينما تُراهن طهران على كسب الوقت لتخفيف العقوبات.

يؤثر تعثر المفاوضات على استقرار المنطقة، مع احتمال عودة التوترات إلى مستويات خطيرة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المحادثات في عمان يوم الجمعة المقبل، مع تركيز إيران على صفقة قصيرة الأجل تتضمن تسليم اليورانيوم المخصب مقابل تخفيف محدود للعقوبات، بينما تُصر واشنطن على شروط طويلة الأمد.

قد يؤدي فشل المحادثات إلى تصعيد عسكري أمريكي، خاصة مع تعزيز الوجود البحري والجوي في المنطقة.

يعتمد التقدم على قدرة الوسطاء مثل عمان وتركيا على تقريب وجهات النظر، مع مخاطر انهيار المفاوضات إذا رفضت إيران التنازل عن التخصيب.

على المدى الطويل، قد يُعيد فشل المحادثات إيران إلى تسريع برنامجها النووي، مما يُهدد بسباق تسلح إقليمي ويزيد من عزلة طهران دولياً، مع احتمال تدخل عسكري أمريكي إذا شعرت واشنطن بتهديد مباشر.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *