ماذا حدث؟
عاد فيروس نيباه إلى دائرة الاهتمام الصحي بعد تسجيل حالتي إصابة في الهند، ما دفع السلطات في هونج كونج وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وفيتنام إلى تشديد إجراءات الفحص والمراقبة في المطارات هذا الأسبوع لمنع انتشار العدوى.
حالات الإصابة والمخالطون
أوضحت أناييس لغان، مسؤولة برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أن خطر انتشار الفيروس منخفض على المستوى المحلي والعالمي، وأن المصابين لم يسافروا أثناء ظهور الأعراض.
كما أكدت أن أكثر من 190 شخصًا خالطوا المصابين لم تظهر عليهم أي أعراض ولم تثبت إصابتهم، فيما تم إدخال المصابين إلى المستشفى وهما على قيد الحياة، مع تسجيل علامات تحسن لدى أحدهما.
فيروس نيباه.. طبيعة وخصائص
ينتمي فيروس نيباه إلى الفيروسات الحيوانية المنشأ، ويحمله خفاش الفاكهة والحيوانات الأخرى مثل الخنازير.
يبدأ غالبًا بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والسعال وآلام العضلات، لكنه قد يتطور سريعًا إلى التهاب دماغي حاد مع تشنجات واضطرابات عصبية وفقدان للوعي.
معدل الوفيات: بين 40 و75%
العلاج: لا يوجد علاج محدد، والقاحات تجريبية قيد التطوير. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن مصدر العدوى لم يُحدد بعد، وهناك فرضيات قيد الدراسة تشمل شرب عصير النخيل الملوث أو التعرض للفيروس في مرافق الرعاية الصحية.
إجراءات وقائية عالمية
على الرغم من محدودية عدد الإصابات، أكدت السلطات الصحية أهمية:
– تعزيز مكافحة العدوى في المستشفيات
– توعية السكان بعدم استهلاك الفواكه الملوثة أو التعامل غير الآمن مع الحيوانات
– متابعة أي أعراض جديدة لدى المخالطين.
ماذا بعد؟
يؤكد الخبراء أن احتمال تحول نيباه إلى جائحة عالمية منخفض مقارنة بالفيروسات التنفسية، إلا أن التجارب السابقة، بما فيها جائحة كورونا، أظهرت أن الاستهانة المبكرة بالفيروسات الحيوانية المنشأ قد تكون مكلفة، ما يجعل الرصد المبكر والاستجابة السريعة أمرًا حاسمًا.
التذكير بالعالم الطبيعي
عودة نيباه إلى الواجهة الصحية تذكّر بأن الخفافيش والكائنات البرية الأخرى تبقى مصادر محتملة للفيروسات الخطيرة، وأن اليقظة الصحية والبحث العلمي وتطوير لقاحات وعلاجات فعّالة هي خط الدفاع الأهم لمنع تحول التفشيات المحدودة إلى أزمات صحية كبرى.