ماذا حدث؟
خيم الحزن على أوساط هوليوود والعالم، برحيل الأيقونة الكندية كاثرين أوهارا، التي غادرت عالمنا يوم الجمعة عن عمر ناهز 71 عاماً، تاركةً وراءها إرثاً كوميدياً سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال كواحدة من أكثر الأمهات شهرة في تاريخ السينما العالمية.
رحيل هادئ بعد صراع خاطف
في هدوء تام داخل جدران منزلها بمدينة لوس أنجلوس، لفظت أوهارا أنفاسها الأخيرة، إثر إصابتها بوعكة صحية لم تمهلها طويلاً.
وأكد ممثلوها في “وكالة الفنانين المبدعين”، عبر بيان رسمي، أن الوفاة جاءت “بعد صراع قصير مع المرض”، دون الخوض في تفاصيل طبية دقيقة حول طبيعة الوعكة التي أودت بحياة النجمة الملقبة بـ”صاحبة الوجه الضاحك”.
لماذا هذا مهم؟
لم تكن أوهارا مجرد ممثلة عابرة، بل كانت الركيزة العاطفية التي استندت إليها نجاحات الجزءين الأول والثاني من سلسلة الأفلام الأسطورية “وحدي في المنزل” (Home Alone).
ورغم تنوع مسيرتها وفوزها بجائزة “إيمي” المرموقة عن دورها الاستثنائي “مويرا روز” في مسلسل “شيتس كريك”، إلا أن صرختها الشهيرة باسم ابنها “كفين” في المطارات، ظلت هي العلامة المسجلة التي ربطتها بقلوب الملايين حول الكوكب.
رثاء الأبناء والزملاء: “أمي.. أردتُ المزيد من الوقت”
بكلمات تدمي القلوب، نعى النجم ماكولاي كولكين والدته السينمائية عبر منصة “إنستغرام”، ناشراً صورة تجمعهما من كواليس الفيلم الخالد، معلقاً: “أمي.. كنت أظن أن الوقت سيُسعفنا أكثر. كنت أتمنى المزيد؛ حلمتُ بالجلوس على كرسي بجواركِ لنتحدث طويلاً. لقد كنتُ أسمعكِ دائماً، لكن كان بداخلي الكثير لأقوله لكِ.. أنا أحبك”.
ولم تتوقف سيل التعازي عند “الابن”، بل امتدت لتشمل عمالقة التمثيل؛ حيث وصفتها النجمة ميريل ستريب، التي شاركتها بطولة فيلم “Heartburn”، بأنها كانت “منبعاً للحب والضياء”، مؤكدة أن فطنتها وتعاطفها الفريد منحا صبغة إنسانية مبهرة لكل الشخصيات الغريبة التي جسدتها ببراعة على الشاشة.
ماذا بعد؟
برحيل كاثرين أوهارا، تُطوى صفحة من صفحات الزمن الجميل للكوميديا الهادفة، ويبقى وجهها “المتوجس دائماً” على شاشة التلفاز كل ليلة عيد، مذكراً الجميع بأن “الأم” هي المحرك الحقيقي للدراما والحياة، حتى وإن ضلّ الأبناء طريقهم في زحام المطارات.