بين التهديد والضربة المحتملة.. إيران تحذر وترامب يلوّح بالقوة

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا يحدث؟

على وقع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، أطلقت إيران تحذيرًا شديد اللهجة من أن أي هجوم عسكري يستهدفها قد يقود إلى تداعيات «خارجة عن السيطرة»، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على بحث الإدارة الأميركية خيارات عسكرية جديدة، وسط جمود يخيّم على المحادثات النووية.

رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن

التحذير الإيراني جاء عبر رسالة رسمية وجّهها السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى مجلس الأمن الدولي، حمّل فيها الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي نتائج قد تترتب على «أي عمل عدواني» ضد بلاده.

«تهديد واضح باستخدام القوة»

وأكد إيرواني في رسالته أن إيران تواجه، بحسب وصفه، «تهديدًا أميركيًا واضحًا باستخدام القوة»، مطالبًا مجلس الأمن بالتدخل لوقف ما اعتبره تهديدات وأعمالًا غير قانونية تُسهم في زعزعة استقرار إيران والمنطقة.

طهران: لن نقف مكتوفي الأيدي

وشدد السفير الإيراني على أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها، موضحًا أنه في حال وقوع أي هجوم، ستتخذ طهران «جميع التدابير اللازمة» لحماية سيادتها وأراضيها وشعبها، في رسالة تعكس استعدادًا عمليًا للرد.

قاليباف: الحرب قد تبدأ.. لكن لا أحد يضمن نهايتها

بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من لهجته، معتبرًا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «قد يكون قادرًا على بدء حرب، لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها»، في تحذير من تداعيات مواجهة مفتوحة.

تفاوض بشروط إيرانية

ورغم حدة التصريحات، أكد قاليباف أن بلاده لا تزال منفتحة على التفاوض مع الولايات المتحدة، شرط أن تكون المحادثات «جادة وحقيقية»، وليس مجرد أداة ضغط سياسي على طهران.

سيناريوهات عسكرية على طاولة ترامب

في المقابل، كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس ترامب يدرس تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في ظل عدم تحقيق أي تقدم في الملف النووي.

وبحسب المصادر، تشمل الخيارات المطروحة شن غارات جوية تستهدف قادة إيرانيين ومسؤولين أمنيين يُعتقد أنهم مسؤولون عن عمليات قتل داخل البلاد، إلى جانب ضرب مواقع نووية ومؤسسات حكومية.

ماذا بعد؟

ورغم اتساع دائرة الخيارات، أكدت المصادر أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن، لكنه يرى أن نطاق تحركاته العسكرية تجاه إيران بات أوسع من السابق، ما يرفع منسوب القلق الإقليمي.

وبين التحذيرات الإيرانية والتحركات الأميركية، تقف المنطقة عند مفترق طرق حاسم، حيث يتأرجح المشهد بين العودة إلى طاولة المفاوضات أو الانزلاق إلى مواجهة قد تحمل عواقب لا يمكن السيطرة عليها.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *