تحالف اقتصادي راسخ.. الإمارات والكويت بين أرقام اليوم ورؤى الغد

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا يحدث؟

تواصل الإمارات والكويت ترسيخ شراكتهما الاقتصادية، مستندتين إلى تاريخ طويل من التعاون الاستراتيجي والعلاقات الأخوية، مع تأكيد مشترك على تطوير مشاريع استثمارية وتجارية مستدامة تخدم المصالح المتبادلة.

لماذا هذا مهم؟

تعكس هذه الشراكة رؤية واضحة تقوم على تعميق التكامل الاقتصادي وتعزيز فرص النمو في مختلف القطاعات.

وفي إطار الاحتفاء بهذه العلاقات، تنظم الإمارات فعاليات ثقافية وتراثية خلال الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير 2026، تتضمن عروضًا بحرية وموسيقى حية وأنشطة متنوعة، بهدف إبراز الروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز مفاهيم الوحدة والتكامل بين البلدين.

رؤى تنموية مشتركة

تتلاقى رؤية «نحن الإمارات 2031» مع «الكويت 2035» في أهدافها الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وبناء اقتصادات متقدمة ومتنوعة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مع دعم الاستثمارات في القطاعين العام والخاص، باعتبارهما ركيزة أساسية للنمو.

التبادل التجاري في مسار صاعد

وتجسدت هذه الرؤى في النمو اللافت لحجم التبادل التجاري غير النفطي، الذي بلغ نحو 50 مليار درهم (13.5 مليار دولار) خلال عام 2024، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 9% مقارنة بعام 2023، وارتفاعًا بنحو 18.8% مقارنة بعام 2021، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات «وام».

وتتميز العلاقات التجارية بين البلدين بقوتها الاستراتيجية، إذ تعد الإمارات الشريك التجاري الأول للكويت عربيًا وخليجيًا، والثاني عالميًا بعد الصين.

كما تمثل الإمارات نحو 22% من صادرات الكويت غير النفطية، بينما تحتل المركز الثالث في واردات الكويت بعد الصين والولايات المتحدة.

استثمارات متبادلة وشراكات متنامية

تشهد الاستثمارات المتبادلة بين البلدين نموًا ملحوظًا، حيث تستثمر الإمارات في الكويت في قطاعات البنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاتصالات.

وفي المقابل، تجاوزت الاستثمارات الكويتية في الإمارات 13.2 مليار درهم بنهاية 2021.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغت الاستثمارات الإماراتية في الكويت نحو 3.3 مليار درهم بنهاية 2022، فيما وصل حجم الاستثمارات المتبادلة إلى 20 مليار درهم (5 مليارات دولار)، ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي.

القطاع الخاص والسياحة.. محركات للنمو

يسهم القطاع الخاص بدور محوري في دفع العلاقات الاقتصادية، عبر تعزيز التبادل التجاري وتوسيع الشراكات.

كما يحتل قطاع الخدمات والسياحة موقعًا حيويًا، مع استقبال الإمارات أكثر من 381 ألف سائح كويتي في 2023، مقابل 42 ألف سائح إماراتي استقبلتهم الكويت خلال الأشهر التسعة الأولى من 2024.

ربط جوي ولوجستي متقدم

يعزز الربط الجوي هذه الشراكة، بواقع 122 رحلة أسبوعية للناقلة الإماراتية إلى الكويت، مقابل 53 رحلة أسبوعية للناقلة الكويتية إلى الإمارات خلال النصف الأول من 2024، بما يدعم حركة التجارة والسياحة والاستثمار.

ماذا بعد؟

وتتطلع الإمارات والكويت إلى المرحلة المقبلة بمزيد من التركيز على الأمن الاستراتيجي للسلع وتكامل الأمن الغذائي، ضمن رؤية شاملة تعزز استقرار الاقتصادين الوطنيين، وتكرس نموذجًا إقليميًا ناجحًا لشراكة اقتصادية متينة ومستدامة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *