من الخيال إلى الواقع.. AI يصمم فيروسًا قادرًا على القضاء على البكتيريا المقاومة

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في خطوة غير مسبوقة، توظف البشرية الذكاء الاصطناعي لخلق فيروسات وظيفية، ما يفتح آفاقًا جديدة ويثير تساؤلات أخلاقية عميقة.

الذكاء الاصطناعي يبدأ “خلق الحياة”

تمكن فريق من جامعة ستانفورد بكاليفورنيا من تطوير برنامج ذكاء اصطناعي باسم إيفو2 (Evo2)، الذي صمم 285 فيروسًا افتراضيًا.

ومن بين هذه التصاميم، تم تصنيع فيروس تجريبي أطلق عليه Evo-Φ2147 ووضعه في اختبار عملي على بكتيريا الإشكيرية القولونية (E.coli).

الفيروسات تجتاح البكتيريا المقاومة

أظهر الفيروس المصنع قدرة 16 من أصل 285 فيروسًا على القضاء على البكتيريا، فيما نجح خليط من هذه الفيروسات في هزيمة أشكال مقاومة بشدة للمضادات الحيوية.

ويصف العالم البريطاني أدريان وولفسون الإنجاز بأنه “لحظة ضخمة ومصيرية”، مشيرًا إلى أن التطور الطبيعي كان عشوائيًا على مدى مليارات السنين، فيما أصبح بإمكان البشر بدء عملية خلق الحياة، ولو بشكل بدائي.

التقنية والحدود العلمية

الفيروس المصنع لا يمثل كائنًا حيًا مستقلًا، إذ يحتوي على 11 جينًا فقط، ولا يستطيع التكاثر خارج العائل. لكن القيمة الحقيقية تكمن في إثبات إمكانية تصميم الجينوم الكامل للكائنات عبر الذكاء الاصطناعي، وهي الشيفرة الوراثية التي تحدد كل صفات ووظائف الكائن الحي.

لماذا هذا مهم؟

يتزامن هذا الإنجاز مع تطوير أداة جديدة لبناء الحمض النووي باسم Sidewinder، قادرة على تصنيع سلاسل جينية طويلة بدقة تتفوق على التقنيات السابقة بمقدار 100 ألف مرة.

هذه الأداة تمثل ثورة محتملة في الطب، علوم المواد، وحتى مسار التطور البيولوجي نفسه.

ماذا بعد؟

تفتح هذه التقنيات إمكانية تطوير لقاحات بسرعة قياسية أو استعادة أنواع منقرضة، بل وخلق أنواع جديدة بالكامل.

لكن القدرة على تصميم فيروسات وكائنات حية تستدعي ضوابط أخلاقية صارمة. ويؤكد وولفسون أن على المجتمع العلمي الدولي والمجتمع ككل تحديد الحدود والقواعد قبل فقدان السيطرة على هذه القوة العلمية الجديدة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *