ماذا حدث؟
بعد سلسلة جرائم هزّت مصر وأثارت الرعب، أصدرت محكمة مصرية مساء السبت أحكاماً صارمة في قضية “فتى الدارك ويب”، لتسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا دموية وبشاعة في تاريخ الجرائم الإلكترونية في البلاد.
أحكام مشددة.. 45 عاماً في السجن
حكمت المحكمة بالسجن 15 عاماً على علي الدين محمد علي الزيات، المعروف إعلامياً بـ”فتى الدارك ويب”، لإدانته بالمشاركة في قتل طفل بشبرا الخيمة والاتجار بالبشر.
وبذلك يرتفع مجموع الأحكام الصادرة ضده إلى 45 عاماً، بعد حكمين سابقين من جنايات شبرا الخيمة والإسكندرية خلال عام 2025.
وشمل الحكم الأخير أربعة متهمين آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات لكل منهم، مع غرامة مالية 200 ألف جنيه، بتهم الاتجار بالبشر، الشروع في القتل، وهتك العرض.
مقاطع صادمة تكشف الوجه المرعب
شهدت الجلسة مشاهد مرعبة، إذ عرضت النيابة مقاطع فيديو تكشف استدراج أطفال بين 14 و16 عاماً، وتخديرهم وتصويرهم في أوضاع مخلة، تحت توجيهات المتهم الأول عبر الفيديو.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بالتصوير والتمثيل بالجثث، بل حرض الآخرين على قتل أحد الضحايا بقطع شرايينه بعد تجريده من ملابسه، إلا أنهم رفضوا تنفيذ الأمر واكتفوا بالاعتداء عليه.
التقرير الطبي النفسي.. نزعة إجرامية كاملة
أكد التقرير الطبي النفسي عدم وجود أي اضطراب عقلي أو نفسي لدى المتهم وقت ارتكاب الجرائم، مشيراً إلى أن لديه نزعة إجرامية واضحة، ما يجعله مسؤولاً جنائياً بالكامل عن أفعاله البشعة.
جذور الجريمة.. جثة مروعة في شبرا الخيمة
تعود جذور القضية إلى عام 2024، حين تم العثور على جثة طفل مشطورة لنصفين ومفرغة من الأحشاء.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم طارق، أحد المشاركين والذي كان يعمل بمقهى وتظاهر بالإصابة بالسرطان، قام بذبح الطفل ونزع أعضائه الداخلية (الكبد، الكلى، الطحال)، بناءً على اتفاق مع “فتى الدارك ويب” المقيم بالكويت، مقابل خمسة ملايين جنيه.
الهدف.. بيع المقاطع على “الدارك ويب”
أوضحت التحقيقات أن الهدف من تصوير المشاهد البشعة وتمثيل الجثث كان بيع المقاطع على منصات “الدارك ويب” مقابل مبالغ مالية طائلة، ما جعل القضية واحدة من أكثر الجرائم الرقمية دموية في مصر، وأثارت صدمة واسعة بين الرأي العام.