هل تستعيد قسد سيطرتها بعد إعادة التموضع في الحسكة؟

هل تستعيد قسد سيطرتها بعد إعادة التموضع في الحسكة؟

ماذا حدث؟

رغم تمديد الهدنة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية لمدة 15 يوماً إضافية، نشرت قسد تعزيزات عسكرية كبيرة على خطوط المواجهة عند مدخل مدينة الحسكة.

شوهدت عشرات المركبات العسكرية، بما فيها سيارات همفي، عند دوار بانوراما على الطريق الرئيسي الرابط بين الحسكة والشدادي، وهو خط المواجهة الرئيسي.

أكد متطوع كردي أن قوات قسد منتشرة بكثافة ومعنوياتها مرتفعة، مشدداً على أنها لن تهاجم لكنها مستعدة للدفاع.

جاء ذلك بعد تفاهم سابق نص على عدم دخول القوات الحكومية مراكز الحسكة والقامشلي، مع مناقشة لاحقة لدمج الحسكة سلمياً، وسمح لقائد قسد مظلوم عبدي باقتراح مرشحين لمناصب عسكرية وإدارية.

قدمت قسد مقترحاً عبر وسيط أمريكي لتسليم إدارة المعابر والحدود للحكومة مع ضمان الأمن.

لماذا هذا مهم؟

يعكس التعزيز العسكري لقسد في الحسكة رفضاً للتنازل عن السيطرة على آخر معاقلها الرئيسية، خاصة أن المنطقة تضم غالبية كردية وتُعد مركزاً لإدارتها الذاتية.

يُظهر ذلك عدم ثقة كاملة في تنفيذ الاتفاق، رغم تمديد الهدنة لدعم نقل معتقلي داعش إلى العراق.

يبرز الوضع هشاشة الاتفاق، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرقه، ويثير مخاوف من انهيار الهدنة وتصعيد عسكري في الحسكة والقامشلي.

يؤثر ذلك على جهود توحيد سوريا تحت سلطة الدولة، ويعكس التوتر بين رغبة دمشق في استعادة السيطرة الكاملة والحفاظ على دعم أمريكي من قسد، مع ضغط تركي مستمر لإضعاف النفوذ الكردي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر قسد في تعزيز مواقعها الدفاعية في الحسكة، مع التركيز على منع أي تقدم حكومي نحو مراكز المدينة.

قد يؤدي ذلك إلى مفاوضات مكثفة خلال الـ15 يوماً المقبلة للاتفاق على جدول زمني للدمج، أو إلى مواجهات محدودة إذا شعرت قسد بتهديد مباشر.

يعتمد الاستقرار على دور الوسيط الأمريكي في منع التصعيد، مع استمرار نقل معتقلي داعش كعامل تهدئة.

على المدى الطويل، قد ينجح الاتفاق في دمج قسد جزئياً في المؤسسات الرسمية، أو يفشل إذا رفضت قسد التخلي عن سيطرتها، مما يعيد فتح جبهة شمال شرق سوريا ويعقد جهود التوحيد الوطني.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *