تهديد أمريكي للعراق بعقوبات مدمرة.. ما السبب؟

تهديد أمريكي للعراق بعقوبات مدمرة.. ما السبب؟

ماذا حدث؟

أبلغت إدارة الرئيس دونالد ترامب الحكومة العراقية والقوى السياسية الرئيسية بمطالب صارمة تتعلق بضمان عدم إشراك الميليشيات الموالية لإيران في الحكومة المقبلة.

هددت واشنطن بعقوبات مدمرة إذا لم يتم الامتثال، تشمل تعطيل تحويلات عائدات النفط المودعة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي، وفرض عقوبات على القطاع النفطي والشخصيات السياسية، وإنهاء الإعفاء من العقوبات على استيراد الغاز الإيراني الذي يعتمد عليه العراق لتوليد الكهرباء.

أكد مستشار حكومي عراقي أن الرسالة وصلت بشكل مباشر، وأن هناك شبه إجماع داخل القوى السياسية على المضي في نزع سلاح الميليشيات ودمج عناصرها في المنظومة الأمنية الرسمية.

لماذا هذا مهم؟

يُعد التهديد الأمريكي ضغطاً مباشراً لإبعاد العراق عن النفوذ الإيراني، خاصة مع تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

يعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي لتمويل الرواتب والاستيرادات، وأي تعطيل في هذه التحويلات سيؤدي إلى شلل فوري في الدولة، وتأخير الرواتب، وشح الدولار، وربما انهيار قيمة العملة.

يُظهر الضغط أن واشنطن ترى في الميليشيات تهديداً للسيادة العراقية وللمصالح الأمريكية، وتسعى لتفكيكها لمنع تمويل أنشطتها وتوفير شريان اقتصادي لإيران.

يعكس ذلك أيضاً حساسية اللحظة السياسية في العراق، حيث يتحكم “الإطار التنسيقي” الشيعي بأغلبية برلمانية كبيرة، ويضم أجنحة تمتلك ميليشيات موالية لطهران.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضغوط الأمريكية خلال تشكيل الحكومة الجديدة، مع انتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل ثم اختيار رئيس الوزراء.

قد ينجح العراق في احتواء الأزمة من خلال التزام بتفكيك الميليشيات تدريجياً، أو يواجه عقوبات اقتصادية حادة إذا استمر التردد.

يعتمد الوضع على قدرة القوى السياسية على التوافق على حكومة بعيدة عن النفوذ الإيراني، مع مخاطر تصعيد إذا شعرت واشنطن بعدم الجدية.

على المدى الطويل، قد يعزز ذلك استقلالية العراق عن إيران، لكن بتكلفة اقتصادية عالية إذا فرضت العقوبات، مما يتطلب دعماً دولياً لتخفيف الضغط.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *