اجتماع مظلوم عبدي وأحمد الشرع.. لماذا لم يكن جيدًا؟

اجتماع مظلوم عبدي وأحمد الشرع.. لماذا لم يكن جيدًا؟

ماذا حدث؟

عقد اجتماع في دمشق يوم الاثنين 19 يناير 2026 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، حضره مسؤولون سوريون كوزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير المخابرات حسين السلامة، إلى جانب وفد أمريكي برئاسة المبعوث توم براك.

استمر الاجتماع خمس ساعات متواصلة، لكنه انتهى بفشل بعد تراجع عبدي عن الاتفاق الذي وقعه يوم الأحد الماضي، والذي نص على وقف إطلاق النار ودمج عناصر قسد في الجيش السوري وتسليم دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة.

طلب عبدي مهلة خمسة أيام للتشاور، رفضها الشرع مطالبًا بجواب نهائي بنهاية اليوم، محذراً من حسم ملف الحسكة بالقوة إذا انسحب عبدي.

أكد مستشار الشرع أحمد موفق زيدان أن اللقاء لم يكن جيداً ولم يفض إلى النتائج المرجوة، مشيراً إلى انقسامات داخل قسد وتأثير حزب العمال الكردستاني.

في المقابل دعت قسد إلى النفير العام، مطالبة الأكراد بالانخراط في المقاومة، مع تقدم قوات الدفاع السورية نحو الحسكة.

لماذا هذا مهم؟

يعكس الفشل تعثراً في تنفيذ اتفاق يهدف إلى توحيد سوريا بعد سقوط نظام الأسد، ويظهر تأثير حزب العمال الكردستاني على قرارات قسد، مما يعقد الاندماج العسكري والإداري.

يبرز الاجتماع وجود إجماع دولي على بسط سيطرة الدولة على كل الأراضي، لكنه يكشف عن ابتزاز قسد لدمشق عبر ملف سجون داعش.

يزيد ذلك من خطر تصعيد عسكري في شمال شرق سوريا، خاصة مع تقدم الجيش نحو الحسكة، ويؤثر على استقرار المنطقة مع دعوات قسد للحشد.

يعيد فتح ملف الوحدة السورية ويختبر قدرة الشرع على فرض السيادة دون صدام داخلي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يتخذ الشرع قراراً حاسماً بنهاية اليوم، مع احتمال حسم عسكري لملف الحسكة إذا رفض عبدي الاتفاق.

قد يؤدي ذلك إلى مواجهات بين الجيش وقسد، خاصة مع توزيع السلاح في القامشلي ودعوة الأكراد للانخراط.

يعتمد التطور على وساطة أمريكية ودولية لإنقاذ الاتفاق، مع اتصال هاتفي بين الشرع وترامب يؤكد وحدة سوريا ومكافحة الإرهاب.

على المدى الطويل، قد يعزز الفشل الانقسامات الكردية، أو يدفع لتسوية جديدة تحافظ على حقوق الأكراد ضمن الدولة السورية الموحدة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *