ماذا حدث؟
تشهد قناة السويس مؤشرات تعافٍ لافتة في حركة الملاحة، مدفوعة بتوقف الحرب في غزة وعودة الهدوء النسبي إلى البحر الأحمر، وهو ما أعاد الأمل في استعادة أحد أهم شرايين الدخل للاقتصاد المصري بعد فترة من التراجع الحاد.
الرئاسة تكشف مؤشرات إيجابية
الرئاسة المصرية أعلنت أن تطورات إيجابية طرأت على حركة العبور داخل القناة، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية بالمنطقة، ما انعكس على عودة بعض الخطوط الملاحية تدريجيًا، وسط توقعات بانتعاش أكبر خلال الفترة المقبلة.
أسامة ربيع: النصف الثاني من 2025 نقطة التحول
وخلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوضح رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أن النصف الثاني من عام 2025 شهد تحسنًا نسبيًا وبداية تعافٍ جزئي لحركة الملاحة، نتيجة الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية للأزمات الإقليمية، إلى جانب تعزيز الموقف التنافسي للممر الملاحي بعد الانتهاء من تطوير القطاع الجنوبي.
السفن العملاقة تعود من جديد
وأشار ربيع إلى أن الفترة نفسها شهدت عودة تدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور عبر قناة السويس، معتبرًا ذلك مؤشرًا مهمًا على بدء استعادة الثقة، بالتزامن مع عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر بعد شهور من التوتر.
توقعات متفائلة لإيرادات 2026
وأكدت الرئاسة المصرية وجود توقعات بتحسن إيرادات قناة السويس بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026، مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام، ما يعزز من قدرة القناة على تعويض جانب من الخسائر السابقة.
وتدعم هذه التوقعات عودة عدد من شركات الشحن الكبرى، حيث أعلن الخط الملاحي العالمي «ميرسك» استئناف خدمة خط حاويات الشرق الأوسط (MECL) كخدمة ثابتة عبر مسار عبور مضيق باب المندب ومن وإلى قناة السويس، في خطوة تعكس تحسن مناخ الملاحة.
ماذا بعد؟
جانبه، رجّح بنك مورجان ستانلي أن تمثل العودة التدريجية لحركة الملاحة عبر قناة السويس عاملًا محوريًا في دعم أسواق الأسهم المصرية خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن تحسن الاستقرار الملاحي بدأ بالفعل في تحسين معنويات المستثمرين وقد يمهد لإعادة تقييم إيجابية للأسواق.
خسائر الحرب.. فاتورة ثقيلة
وكانت قناة السويس قد تكبدت خسائر فادحة تُقدّر بنحو 9 مليارات دولار خلال سنوات الحرب في غزة، بسبب استهداف السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما دفع العديد من الخطوط الملاحية لتجنب المرور بالقناة، قبل أن تبدأ بوادر التعافي في الظهور مجددًا.