رسائل ميدانية من شرق حلب.. لماذا تشهد دير حافر انشقاقات داخل «قسد»؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في تطور ميداني لافت على جبهة ريف حلب الشرقي، أعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس، انشقاق عدد من عناصر قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على جبهة دير حافر، في مشهد يعكس تحولات متسارعة في خريطة التوتر العسكري بالمنطقة.

رمي السلاح والانفصال عن «قسد»

ونقلت الإخبارية السورية عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن عددًا من عناصر تنظيم «قسد» ألقوا سلاحهم وانشقوا عن التنظيم من جبهة دير حافر شرق حلب، مشيرة إلى أن قوات الجيش العربي السوري قامت بتأمينهم فور وصولهم إلى نقاط انتشار الجيش في المنطقة.

لماذا هذا مهم؟

وتحظى مدينة دير حافر بأهمية استراتيجية كبيرة، لا تعود فقط إلى موقعها الجغرافي، بل إلى تأثيرها المباشر على أمن مدينة حلب ومسارات السيطرة في ريفها الشرقي.

وتُعد المدينة بوابة حلب الشرقية، إذ تقع على الطريق الرابط بين حلب والرقة، ما جعلها نقطة ثقل رئيسية في الريف الجنوبي الشرقي للمحافظة.

تقديرات استراتيجية للتصعيد

وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عن موقع مركز جسور للدراسات أن التقديرات الاستراتيجية ترجح إلى حد بعيد نقل التصعيد العسكري نحو جبهتي دير حافر ومسكنة، مفضلًا هذا السيناريو على توسيع العمليات في مناطق شرق الفرات أو الرقة ودير الزور.

وأوضح التقرير أن هذا التوجه يأتي مدفوعًا بسعي دمشق لتأمين العاصمة الاقتصادية بشكل كامل، والقضاء على أي تهديد مستقبلي محتمل قد يطال مدينة حلب.

رصد حشود وتعزيزات عسكرية

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد ذكرت في وقت سابق أن طائرات الجيش رصدت قيام تنظيم «قسد» باستقدام مجموعات مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى جبهة دير حافر، دون معرفة طبيعة هذه الحشود أو أهدافها.

وأضافت الهيئة أن الجيش استنفر قواته وعزز خطوط انتشاره شرقي حلب، مؤكدة استعداده للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

ماذا بعد؟

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام سورية بأن الجيش السوري يواصل إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، في ظل تصاعد المؤشرات الميدانية على أهمية الجبهة خلال المرحلة المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *