ماذا حدث؟
في تطور صادم يعكس عمق الأزمة الإنسانية والأمنية في ليبيا، أعلنت السلطات الأمنية عن العثور على مقبرة جماعية شمال شرقي البلاد، تضم 21 جثة تعود لمهاجرين من جنسيات أفريقية مختلفة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المهاجرون داخل الأراضي الليبية.
خيط يقود إلى مزرعة احتجاز
وبحسب مصادر حكومية في شرق ليبيا، فإن التحقيقات الأولية كشفت عن الاشتباه في مواطن ليبي له سوابق جنائية، جرى توقيفه خلال مداهمة مزرعة يُعتقد أنها كانت تُستخدم كمكان لاحتجاز مهاجرين غير نظاميين.
وأفاد تلفزيون “المسار”، المقرب من سلطات شرق ليبيا، بأن هذه المزرعة لعبت دورًا محوريًا في القضية، بعدما تبيّن أنها كانت تضم مهاجرين محتجزين في ظروف بالغة السوء.
ناجون في حالة حرجة
وذكرت وسائل إعلام محلية أن عددا من المهاجرين الذين عُثر عليهم داخل المزرعة كانوا في حالة صحية حرجة، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يدلوا السلطات على موقع المقبرة الجماعية التي دُفنت فيها الجثث.
جثث مكدّسة ومشاهد صادمة
وتداولت وسائل إعلام محلية ومنصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو، تعذّر التحقق من صحتها، تظهر جثثًا مكدّسة داخل أكياس مخصصة لنقل الجثامين وموضوعة على الأرض، في مشاهد أثارت موجة واسعة من الصدمة والغضب.
ليبيا.. نقطة عبور محفوفة بالمخاطر
وتُعد ليبيا، التي تبعد سواحلها نحو 300 كيلومتر فقط عن إيطاليا، واحدة من أبرز نقاط الانطلاق في شمال أفريقيا للمهاجرين، خاصة القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، الساعين لعبور البحر المتوسط في رحلات خطرة نحو أوروبا.
فوضى ما بعد القذافي
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تعيش ليبيا حالة من الانقسام والفوضى الأمنية، ساهمت في ازدهار شبكات الاتجار بالبشر، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المهاجرين، شملت الابتزاز والاستغلال، بحسب تقارير للأمم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية.