ماذا حدث؟
خلال لقائه وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق يوم الأحد 11 يناير 2026، وجه الرئيس السوري أحمد الشرع كلمات شكر وتقدير للشعب المصري.
أكد الشرع أن الشعب المصري استقبل اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب بحفاوة وكرم، ووصف مصر بأنها “من أكثر البلدان التي شعر فيها السوريون بالراحة”، مشدداً على أن السوريين كانوا “عند أهلهم”.
أضاف أن هناك “تعلقاً” بالنغمة المصرية وشعوراً بالانتماء المشترك، رغم بعض الاختلافات، لأن “المنبع واحد”.
جاء ذلك في سياق الملتقى الاقتصادي السوري المصري الأول، الذي بحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، عقب توقيع مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة لتوريد الغاز وتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.
لماذا هذا مهم؟
تعكس كلمات الشرع رغبة سورية في تعزيز العلاقات مع مصر على المستوى الشعبي والسياسي والاقتصادي، خاصة بعد سقوط نظام الأسد وصعود حكومة انتقالية تسعى لإعادة بناء الثقة مع الدول العربية.
يُعد الشكر للشعب المصري على استضافة اللاجئين إشارة إلى تقدير عميق لدور مصر التاريخي في دعم السوريين، مما يساعد في تهيئة أجواء إيجابية للتعاون.
يبرز أهمية الاستقرار الاقتصادي في البلدين كعامل استقرار إقليمي، مع تأثير مباشر على قضايا الطاقة والأمن والاستراتيجية، ويفتح الباب لشراكات عملية بعد سنوات من التوتر.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تترجم هذه التصريحات إلى خطوات عملية في التعاون الاقتصادي، خاصة في مجال الطاقة من خلال توريد الغاز المصري وتلبية احتياجات سوريا البترولية.
قد تتطور الزيارات المتبادلة والملتقيات إلى اتفاقيات أوسع تشمل الاستثمار والتجارة.
يعتمد التقدم على نجاح الحكومة السورية الانتقالية في بناء الثقة مع القاهرة، مع إمكانية تعزيز التنسيق الأمني والسياسي.
على المدى الطويل، قد يساهم ذلك في إعادة دمج سوريا في محيطها العربي، مع تأثير إيجابي على استقرار المنطقة.